انطلقت، بالحسيمة، فعاليات تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، المنظم هذه السنة تحت شعار “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وقد عرف مركز الإغاثة للوقاية المدنية بإمزورن يوم الإثنين 02 مارس 2026، حضور الكاتب العام لعمالة الحسيمة إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين وفعاليات محلية، في أجواء طبعتها الرمزية والانضباط وروح المسؤولية.

واستُهل الحفل بالإنصات للنشيد الوطني الذي عرف ترديداً قوياً ومؤثراً من طرف التلاميذ والحاضرين، أعقبه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج بعروض ولوحات فنية وتمثيلية أبدع في تقديمها مجموعة من التلاميذ، جسدت الروح الوطنية وقيم التضامن وأهمية ثقافة الوقاية في الحياة اليومية.


وخلال هذه المناسبة، قام ليوتنان كولونيل القائد الإقليمي للوقاية المدنية بالحسية، عبد الرزاق هونشو، بتقديم عرض مفصل حول حصيلة القيادة الإقليمية للوقاية المدنية برسم سنة 2025، مستعرضاً أمام الكاتب العام والوفد المرافق له والحاضرين مختلف المؤشرات الرقمية المرتبطة بالتدخلات الميدانية والأنشطة الوقائية، وكذا توزيع الموارد البشرية واللوجستيكية على صعيد الإقليم. بعد ذلك، تولى ملازم أول للوقاية المدنية بالحسيمة، امزرياحن خالد، قراءة الحصيلة الرسمية على مسمع الحاضرين، مركزاً على الأرقام الدالة التي تعكس حجم المجهودات المبذولة من طرف عناصر الوقاية المدنية، سواء في مجال الإسعاف والإنقاذ أو في محاربة الحرائق والتدخلات المرتبطة بحوادث السير والمخاطر البيئية.

وأظهرت المعطيات المقدمة أن مجموع تدخلات الوقاية المدنية بإقليم الحسيمة خلال سنة 2025 بلغ 8389 تدخلاً، منها 6163 تدخلاً إسعافياً، و268 تدخلاً لإخماد الحرائق، إضافة إلى 1033 تدخلاً مرتبطاً بحوادث السير، فضلاً عن 1694 تدخلاً في الوسط المائي خلال الموسم الصيفي، أسفرت عن إنقاذ 1731 شخصاً من الغرق. كما تم تسجيل 1362 نشاطاً في مجال الوقاية، شملت دراسات ملفات وزيارات ميدانية ولجان تقنية، في إطار مقاربة استباقية للحد من المخاطر.

وتخللت الحفل أيضاً عمليات تمثيلية ميدانية نفذتها عناصر الوقاية المدنية، حاكت سيناريوهات تدخل في حالات حرائق وحوادث وإنقاذ أشخاص، حيث تم استعراض الجاهزية والتنسيق والسرعة في التدخل، ما نال استحسان الحاضرين.

وفي ختام الفعاليات، قام الكاتب العام والوفد المرافق له بزيارة الأروقة المنظمة بالمناسبة، حيث تم عرض مختلف المعدات والآليات التي تشتغل بها مصالح الوقاية المدنية، مع تقديم شروحات تقنية حول كيفية استخدامها في عمليات الإنقاذ والإغاثة. كما شملت الزيارة تفقد المخزن المخصص للتجهيزات الاستباقية الخاصة بالكوارث، والذي يضم معدات ولوازم معدة للتدخل السريع في حالات الطوارئ الكبرى.

وشكلت هذه المناسبة محطة لتجديد التأكيد على أهمية تدبير المخاطر البيئية وتعزيز ثقافة الوقاية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتنامي المخاطر الطبيعية، بما يرسخ مقومات مستقبل أكثر مرونة واستدامة على صعيد الإقليم.



تعليقات الزوار ( 0 )