في أعقاب موجة من السخط والاحتجاجات التي عبرت عنها نقابات وموظفو الصحة بالمجموعة الصحية الترابية طنجة-تطوان-الحسيمة، بسبب الاستفسارات التي توصلوا بها مؤخرًا، تزامنًا مع سوء الأحوال الجوية والفيضانات التي عرفتها عدة مناطق بالجهة، كشفت مصادر لجريدة “شمال بريس“… بأن الاستفسارات الإدارية التي وُجهت إلى عدد من مهنيي الصحة بالمجموعة، خاصة على مستوى إقليم العرائش، تندرج ضمن إجراء إداري تنظيمي عادي، يدخل في إطار آليات تتبع الحضور وضمان استمرارية المرفق العام الصحي، ولا يحمل أي طابع عقابي كما تم الترويج له.
وقد جاء توجيه هذه الاستفسارات في سياق ظرفية استثنائية عرفتها المنطقة بسبب الفيضانات، وما رافقها من صعوبات لوجستية وتنظيمية. ومن الناحية القانونية والإدارية، كان من اللازم ضبط وضعيات الغياب وتوثيقها، مع التمييز بين الحالات التي حالت دون التحاق أصحابها بالعمل قوة قاهرة مثبتة، وبين حالات التغيب غير المبرر قانوناً.
وأكد نفس المصدر أن الاستفسار الإداري، يُعتبر وفق المساطر الجاري بها العمل، آلية قانونية تُمكّن الموظف من تقديم توضيحاته، وتتيح للإدارة الاطلاع على المعطيات الضرورية قبل اتخاذ أي قرار. ولا يُعد هذا الإجراء عقوبة في حد ذاته، بل خطوة تنظيمية تندرج ضمن احترام الضوابط القانونية وصون حقوق الأطر الصحية.
كما أن ضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المواطنين، خاصة في لحظات دقيقة تتطلب تعبئة قصوى للأطر الطبية والتمريضية، يُعد مسؤولية قائمة لا تحتمل أي فراغ أو ارتباك، بالنظر إلى الطابع الحيوي للمرفق الصحي.
أما ما تم تداوله بخصوص وجود تعسف أو تسريع لملفات تأديبية، فتؤكد المصادر أنه لا يعكس حقيقة المسطرة المعتمدة، التي تظل في جوهرها إجراءً تنظيمياً يروم حماية المرفق العام وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار القانون.
ويظل الحفاظ على انتظام المرفق الصحي، خاصة في أوقات الأزمات، أولوية قصوى، مع التأكيد على أن احترام المساطر الإدارية لا يتعارض مع صون حقوق الموظفين، بل يشكل ضمانة للتوازن بين حقوقهم وحق المواطنين في الولوج إلى خدمة صحية منتظمة وآمنة.


تعليقات الزوار ( 0 )