-
°C
weather
+ تابعنا

“نسيناه برلمانيا”.. تدوينة تشعل الجدل حول أداء البرلماني الحموتي بالحسيمة

كتب في 28 مارس 2026 - 12:40 م

اطلعت جريدة شمال بريس على تدوينات وتعليقات متداولة على منصة التواصل الاجتماعي فايسبوك، أعادت إلى الواجهة النقاش حول أداء النائب البرلماني محمد الحموتي بإقليم الحسيمة، بين من يثمن أسلوبه الهادئ في العمل، ومن يطرح تساؤلات مباشرة حول حصيلته وحضوره التمثيلي.

وفي الوقت الذي أشادت فيه إحدى التدوينات لشخص معروف بقربه من النائب البرلماني، واصفا إياه بـ”المسار المختلف” للحموتي، القائم على العمل الميداني بعيدا عن الأضواء، معتبرة أن “الفعل الصادق كفيل بترسيخ المكانة وصناعة التأثير”، برزت في المقابل موجة من التعليقات التي تعكس نوعا من التململ داخل أوساط المتابعين.

وفي هذا السياق، رصدت الجريدة تعليقات لافتا جاء فيه: “صحيح السيد الحموتي شخصية رزينة بعيدة عن المشاحنات السياسية التافهة ويشتغل بصمت وهدوء لدرجة النسيان، لقد نسينا أنه برلماني… لا يختلف اثنان على شخصيته كرجل نزيه محترم لكن السياسي البرلماني لابد أن يسمعنا صوته”.

ولم تقف التساؤلات عند حدود “الصمت”، بل ذهبت تدوينات أخرى إلى طرح أسئلة أكثر مباشرة حول الحصيلة، حيث جاء في أحد التفاعلات “أين اختفى طيلة الخمس سنوات وماذا قدم للإقليم؟ بصراحة، المواطن ينتظر من البرلماني دورًا واضحًا داخل البرلمان وخارجه، سواء من خلال طرح الأسئلة أو الترافع عن قضايا الإقليم. خلال الولاية الماضية لم نرَ حضورًا قويًا أو مبادرات ملموسة تُذكر، وهذا أمر يطرح أكثر من علامة استفهام”.

وتعليق آخر قال بأن “الترشح من جديد يجب أن يكون مبنيًا على حصيلة حقيقية تُقنع الناس، لا فقط على الوعود. في النهاية، الحكم يبقى للمواطن الذي يبحث عن من يخدمه فعلاً”.

ويعكس هذا التفاعل، بحسب متتبعين، تحولا في انتظارات الساكنة، التي لم تعد تكتفي بصورة “السياسي الهادئ”، بل تطالب بحضور فعلي داخل المؤسسة التشريعية، وتواصل مستمر يترجم قضايا الإقليم إلى مواقف ومبادرات ملموسة.

كما يتزامن هذا النقاش مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يعود إلى الواجهة مشهد مألوف يتمثل في نشاط مكثف لما يُعرف بـ”ملمعي صور المنتخبين”، الذين يسعون إلى إبراز حصيلة توصف أحيانا بالمحدودة أو إعادة تسويق وجوه غابت لسنوات عن هموم المواطنين.

ويرى متابعون أن هذا الحضور الموسمي يعمق أزمة الثقة، خاصة عندما يتم تقديم إنجازات ظرفية في قالب استثنائي، بعد فترات طويلة من الصمت، ما يدفع المواطن إلى إعادة تقييم الأداء السياسي بمنطق الحصيلة لا الخطاب.

وبين الإشادة بأسلوب العمل الهادئ، والانتقادات المرتبطة بضعف الحضور الترافعي، يبقى النقاش مفتوحا بإقليم الحسيمة حول معنى التمثيلية البرلمانية، في وقت يزداد فيه وعي المواطن بأهمية اختيار من يجمع بين الإنجاز والصوت، بين الفعل والترافع، لا أحدهما دون الآخر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .