في قرار قضائي يعكس صرامة التشريعات المرتبطة بالاستفادة من إعانات البطالة، قضت المحكمة الإسبانية العليا في مدريد بإلزام مواطنة مغربية بإرجاع مبلغ 1.811,93 يورو لفائدة مصلحة التشغيل الإسبانية SEPE، وذلك عقب مغادرتها التراب الإسباني دون إشعار مسبق للجهة المسؤولة.
ويأتي هذا الحكم في سياق تطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في إسبانيا، والتي تلزم المستفيدين من إعانات البطالة بإخطار مصلحة التشغيل في حال مغادرة البلاد لأكثر من 15 يومًا، مع ما يستتبع ذلك من توقيف مؤقت لصرف الإعانة إلى حين العودة. وتصنف القوانين الإسبانية عدم الامتثال لهذا الإجراء ضمن المخالفات الجسيمة التي قد تفضي إلى سحب الحق في الاستفادة واسترجاع المبالغ المصروفة دون وجه حق.
وبالاستناد إلى المادة 25 من القانون المنظم، اعتبر عدم التصريح بالسفر خرقًا قانونيًا واضحًا، في غياب مبرر مقبول أو موثق من طرف المستفيدة.
تفيد معطيات الملف أن المعنية بالأمر كانت تتلقى إعانة البطالة منذ دجنبر 2021، قبل أن تسافر إلى المغرب خلال الفترة الممتدة ما بين 12 فبراير و8 مارس 2022، أي لما يقارب شهرًا، دون الحصول على ترخيص مسبق من هيئة التشغيل. وهو ما دفع السلطات إلى اعتبار المبلغ الذي توصلت به خلال هذه الفترة—والمحدد في 1.811,93 يورو—متحصلاً عليه بغير وجه قانوني.
من جهتها، أوضحت المعنية أنها كانت تعتزم البقاء لمدة لا تتجاوز 14 يومًا، غير أن إصابتها بفيروس كورونا اضطرتها إلى تمديد فترة إقامتها. غير أن هذه التبريرات لم تلق قبولًا لدى الإدارة الإسبانية، التي شددت على غياب أي إشعار مسبق أو وثائق طبية تثبت الادعاء.
وعند عرض النزاع على القضاء، أيدت المحكمة العليا خلاصات تقرير هيئة SEPE، معتبرة أن المعنية لم تثبت وجود سبب قاهر حال دون إشعارها بالسفر، كما لم تدل بما يفيد إصابتها بالفيروس، وهو ما يبرر قانونًا إلزامها بإرجاع المبلغ وإنهاء استفادتها من الإعانة.


تعليقات الزوار ( 0 )