أعاد تصنيف المغاربة في المرتبة الثانية ضمن قائمة الأجانب الأكثر اقتناءً للعقارات في إسبانيا فتح نقاش متجدد في مدن الشمال، خاصة طنجة وتطوان، حول طبيعة وهوية الفئات التي تتجه للاستثمار العقاري في الضفة الأخرى من المتوسط.
وفي هذا السياق، تتداول أوساط محلية بشكل غير رسمي، معطيات تفيد بإقبال منتخبين ومسؤولين محليين على اقتناء عقارات بإسبانيا، من ضمنهم رؤساء جماعات ومستشارون، حيث يرجح أن بعض هذه الممتلكات تسجل بأسماء أقارب أو زوجات، تفادياً لإثارة الانتباه أو المساءلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قائمة المغاربة المقتنين للعقارات بالخارج لا تقتصر على الفاعلين السياسيين، بل تشمل أيضاً مهنيين من قطاعات مختلفة، كالأطباء والمهندسين والموظفين، الذين يفضلون توجيه استثماراتهم نحو مدن الجنوب الإسباني، خصوصاً الوجهات الساحلية التي تستقطب العائلات خلال فترات العطل.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عدداً من هذه العمليات همّت عقارات فاخرة بمناطق راقية، بقيم تصل إلى ملايين اليوروهات، ما يثير تساؤلات حول مساطر تمويل هذه الصفقات، خاصة في ما يتعلق بتحويل العملة الصعبة والامتثال للضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وفي المقابل، تفيد مصادر أخرى بأن الظاهرة تبقى محدودة التأثير، معتبرة أن جزءاً مهماً من الطلب يعود إلى جيل جديد من المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة العاملين في القطاع الفلاحي بمناطق مثل مورسيا وأراغون، والذين يسعون إلى تحسين أوضاعهم السكنية أو الاستثمار في بلد الإقامة.
ويأتي هذا النقاش في ظل معطيات حديثة صادرة عن المجلس العام للموثقين الإسبان، أظهرت أن المغاربة استحوذوا على نسبة 7.7 في المائة من مجموع معاملات شراء العقارات خلال النصف الثاني من السنة الماضية، بما يفوق 5150 عملية، ليحتلوا المرتبة الثانية بعد البريطانيين، متقدمين على الإيطاليين والألمان.
كما أبرز التقرير استمرار تفوق الأجانب غير المقيمين في مستوى الأسعار المؤداة، بمتوسط بلغ نحو 3242 يورو للمتر المربع، مقابل حوالي 1839 يورو للمتر المربع لدى المواطنين الإسبان، ما يعكس دينامية الطلب الخارجي وتأثيره على سوق العقار في هذا البلد الأوروبي.


تعليقات الزوار ( 0 )