-
°C
weather
+ تابعنا

تطوان تحتفي بروح الغيوان في أمسية فنية تستحضر الذاكرة وتكرم رموز الإبداع المغربي

كتب في 12 مايو 2026 - 6:16 م

احتضن المركز الثقافي بمدينة تطوان، مساء السبت 09 ماي 2026، أمسية فنية احتفالية خصصت للاحتفاء بالفن الغيواني الأصيل، وذلك في إطار الحفل الذي نظمته جمعية مجموعة نوارس للتربية والثقافة والتنمية بطنجة، بتعاون مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بتطوان، وبتنسيق مع جمعية “غيوان اليوم”، ضمن المحطة الثالثة من الجولة الفنية الرامية إلى الترويج للألبوم الثاني لمجموعة نوارس.

وافتتحت فقرات الحفل بأداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن يقف الحضور في لحظة وفاء وترحم على روح فقيدين كبيرين من رموز الثقافة والفن بالمغرب، ويتعلق الأمر بعميد الأغنية المغربية الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي فقدته الساحة الفنية يوم الجمعة 8 ماي 2026، وعميد السينما والمسرح المغربي المخرج القدير نبيل لحلو، الذي وافته المنية يوم الخميس 7 ماي 2026.

وجرى تنظيم هذه الأمسية تحت شعار “من روح الغيوان إلى شباب اليوم… مسار يتجدد”، في إشارة إلى الرغبة في وصل الماضي الفني المغربي الأصيل بالحاضر، وإبراز قدرة الفن الغيواني على الاستمرار والتجدد عبر أجيال جديدة من الفنانين والمبدعين.

وشهد الحفل مشاركة ثلاث مجموعات موسيقية، حيث كانت البداية مع مجموعة الأنوار التطوانية، بقيادة رئيس المجموعة الفنان المختار الميموني، وبمشاركة الفنان كريم بلحياني إلى جانب ثلة من الشباب والمبدعين، الذين قدموا باقة من روائع مجموعة لمشاهب، إضافة إلى أعمال فنية من إنتاج المجموعة.

بعد ذلك، كان الجمهور على موعد مع مجموعة نوارس القادمة من طنجة، وهي المجموعة المنظمة للحفل، برئاسة المايسترو وعازف الموندولين عثمان أمكيال. وقدمت المجموعة باقة من أغاني ألبومها الثاني، من بينها “برات لجراح” و“الصحبة” و“يا عربي” و“نوارس”، إلى جانب أعمال من كلاسيكيات مجموعة جيل جيلالة الرائدة، في لحظة فنية أعادت إلى الأذهان وهج الأغنية الجماعية المغربية.

كما تميزت الأمسية بلحظة تكريمية مؤثرة خصصت للفنان وعازف الموندولين المقتدر عبد الواحد الزواق، تقديرا لمساره الفني الحافل وإسهاماته في خدمة الفن الغيواني. وتم خلال هذه الفقرة استحضار مسار هذا الفنان، ابن حي سانية الرمل بتطوان، الذي قاده شغفه بالموسيقى إلى العزف إلى جانب أسماء وازنة في مجموعة المشاهب الأسطورية، من قبيل الراحلين محمد باطما ومحمد السوسدي وحمادي محمد، بعدما تسلم مشعل العزف من الراحل الشريف لمراني، ليساهم في حمل تجربة المشاهب إلى مسارح أوروبا وآسيا وشمال إفريقيا.

وكان مسك ختام هذه الأمسية مع مجموعة غيوان اليوم، التي اختارت الاشتغال على إحياء تراث ناس الغيوان بروح فنية حديثة ومتجددة، حيث أمتعت الجمهور التطواني بباقة من الأغاني الخالدة من الخزانة الفنية لهذه المجموعة الأسطورية، في تفاعل لافت عكس ارتباط الجمهور بهذا اللون الفني العريق.

وفي ختام الحفل، عبر المنظمون عن شكرهم وامتنانهم لـوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بتطوان، وإدارة المركز الثقافي بتطوان، على توفير الفضاء والدعم والمواكبة. كما وجهوا شكرهم إلى المجموعات الفنية المشاركة، وإلى الفنانين والمبدعين والضيوف الذين ساهموا في إنجاح هذه الأمسية، فضلا عن الجمهور التطواني الذواق الذي حضر بكثافة وتفاعل مع فقرات الحفل.

وأكدت هذه المحطة الفنية أن الفن الغيواني لا يزال يحتفظ بمكانته داخل الذاكرة الثقافية المغربية، باعتباره فنا ملتزما نابعا من عمق المجتمع، وقادرا على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة الأصالة والتجدد.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .