خلدت أسرة الأمن الوطني بطنجة، اليوم السبت 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في محطة رمزية لاستحضار مسار مؤسسة أمنية عريقة راكمت، على امتداد سبعة عقود، رصيدا مهما من التضحيات والإنجازات في خدمة أمن الوطن وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

واحتضن مقر المجموعة المتنقلة لحفظ النظام بطنجة حفلا رسميا بهذه المناسبة، حضره والي جهة طنجة تطوان الحسيمة عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، وعامل إقليم الفحص أنجرة، محمد خلفاوي، ووالي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، إلى جانب مسؤولين قضائيين وعسكريين ومدنيين، ورؤساء مصالح لا ممركزة، وممثلين عن السلك القنصلي ومنتخبين وشخصيات أخرى.

وفي كلمة بالمناسبة، قدم والي أمن طنجة عبد الكبير فرح حصيلة العمل الأمني خلال السنة المنصرمة، مبرزا الجهود التي تبذلها مختلف المصالح التابعة لولاية الأمن في تنزيل التوجهات الاستراتيجية للمديرية العامة للأمن الوطني، القائمة على اليقظة والاستباقية وتعزيز الجاهزية الميدانية، بما يواكب الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها مدينة طنجة.

وأكد المسؤول الأمني أن ولاية أمن طنجة تواصل اعتماد مقاربة أمنية حديثة ترتكز على التنسيق المحكم بين مختلف الوحدات والمصالح، وعلى الحضور الميداني الفعال، بما يضمن الاستجابة السريعة لمختلف التحديات الأمنية، ويساهم في ترسيخ الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار.
وتوقف والي الأمن عند الجهود المبذولة في مجال تدبير الأمن الرياضي، مشيرا إلى الدور المحوري للمصالح الأمنية في إنجاح التظاهرات الكبرى، خاصة خلال احتضان المملكة لفعاليات كأس إفريقيا 2025، حيث تمكنت ولاية أمن طنجة من تأمين المباريات التي جرت بالملعب الكبير لطنجة، وضمان إقامة آمنة لمشجعي الفرق المشاركة.

واعتبر عبد الكبير فرح أن النجاح المحقق في تدبير هذه المحطة الرياضية يعكس جاهزية المصالح الأمنية بطنجة وقدرتها على مواكبة الاستحقاقات الكبرى، كما يشكل مؤشرا قويا على استعدادها للمساهمة في تأمين فعاليات كأس العالم 2030، التي ستحتضن المملكة جزءا من مبارياتها.
وفي الجانب الاجتماعي، أبرز والي أمن طنجة العناية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني للعنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاعة المنظومة الأمنية، وذلك من خلال تعزيز آليات المواكبة الاجتماعية والدعم النفسي والصحي، وتحسين ظروف العمل، وترسيخ ثقافة الاعتراف بمجهودات نساء ورجال الأمن.

وكشف المسؤول ذاته أن مصلحة العمل الاجتماعي والمصلحة الولائية للصحة قدمتا، خلال السنة الماضية، ما مجموعه 9873 خدمة طبية واجتماعية لفائدة موظفي الأمن وذويهم، إلى جانب الخدمات التي توفرها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.

وتميز الحفل بأداء مراسم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، في أجواء طبعتها قيم الوطنية والاعتزاز بالانتماء إلى المؤسسة الأمنية، كما تم بالمناسبة تسليم كؤوس وميداليات تقديرية للفائزين في الدوري المحلي للشرطة، الذي توجت برتبته الأولى المجموعة المتنقلة لحفظ النظام، فيما حل فريق ميناء طنجة المتوسط في المرتبة الثانية.
كما عرف الحفل تسليم شهادة تقديرية للفائزة في المسابقة الوطنية للشرطة في العدو الريفي، التي نظمت بمدينة القنيطرة، في مبادرة تجسد الاهتمام بالمواهب الرياضية داخل أسرة الأمن الوطني، وتعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تشجيع التميز والانضباط في مختلف المجالات.


تعليقات الزوار ( 0 )