مع دخول فصل الصيف، واستعداد مدينة الحسيمة لاستقبال أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج وزوارها من مختلف مدن المملكة، وقفت جريدة شمال بريس، من خلال معاينة ميدانية، على وضع حضري يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية المدينة لموسم يفترض أن يشكل فرصة لإبراز مؤهلاتها السياحية والجمالية، لا مناسبة لكشف اختلالات تتكرر كل سنة دون حلول واضحة أو تدخلات في مستوى انتظارات الساكنة والزوار.


كما تعاني شوارع وأحياء عدة من انتشار الحفر وتدهور حالة الطرق، خاصة بمناطق سيدي عابد، وموروبياخو، وباريو حدو، حيث باتت بعض المقاطع الطرقية تشكل مصدر إزعاج يومي للسائقين والراجلين على حد سواء. هذه الوضعية تطرح سؤال المسؤولية على المجلس البلدي ومدى حضوره في تدبير ملفات القرب والتنمية الحضرية، خصوصاً أن مدينة بحجم الحسيمة تحتاج إلى تدخلات استباقية قبل حلول الموسم الصيفي، لا إلى ترقيعات ظرفية بعد تصاعد غضب الساكنة.

إن الحسيمة، بما تحمله من رمزية ومؤهلات طبيعية وسياحية، لا تستحق أن تدخل موسم الصيف بهذه الصورة الباهتة. فالإنارة العمومية، ونظافة الفضاءات، وتوفير المراحيض العمومية، وإصلاح الطرق، ليست كماليات أو مطالب ثانوية، بل هي أبسط شروط مدينة سياحية تحترم ساكنتها وزوارها. وبين صمت الجهات المسؤولة وانتظار الساكنة لحلول عملية، يبقى السؤال مفتوحاً: من يتحمل مسؤولية هذا الغياب التنموي؟ ومتى يتحرك المجلس البلدي لإعادة الاعتبار لمدينة يفترض أن تكون واجهة سياحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة؟



تعليقات الزوار ( 0 )