انطلقت، يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثالثة لـ“ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار”، بمشاركة رجال أعمال ومستثمرين وصناع قرار من بلدان المغرب الكبير، في محطة اقتصادية تروم تقوية جسور التعاون التجاري والاستثماري بين دول المنطقة. وينظم هذا الملتقى من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات الاقتصادية المغاربية، باعتباره فضاءً جامعاً لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية قادرة على دعم تنافسية الاقتصادات الوطنية وتيسير الولوج إلى الأسواق الإفريقية والدولية.
وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عبد اللطيف أفيلال، في كلمة بالمناسبة، أن اختيار طنجة لاحتضان هذا الموعد يعكس مكانتها التاريخية كمدينة متوسطية منفتحة على التبادل والتفاعل الحضاري والاقتصادي، مبرزاً أن الدورة الحالية تشكل تطوراً نوعياً بعد توسيع نطاق المشاركة ليشمل تونس، عقب دورات سابقة ركزت على التعاون المغربي-الليبي. وشدد أفيلال على أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في ترسيخ الشراكات الاقتصادية، مستحضراً الدينامية التنموية الكبرى التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بفضل المشاريع المهيكلة في مجالات الصناعة والبنية التحتية واللوجستيك، والتي جعلت من الجهة قطباً اقتصادياً بارزاً على المستويين الوطني والقاري.
من جانبه، اعتبر رئيس غرفة التجارة والصناعة للشمال الشرقي ببنزرت، فوزي بن عيسى، أن الملتقى يشكل منصة استراتيجية للتقارب بين المؤسسات الاقتصادية ببلدان المغرب الكبير، داعياً إلى بلورة رؤية مغاربية متجددة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية وبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة. ويتضمن برنامج الملتقى جلسات عامة وورشات تطبيقية حول الاستثمار في البنية التحتية والتعمير المستدام، والتجارة واللوجستيك، وآليات الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، إضافة إلى مساطر إحداث المقاولات والاستثمار بالمغرب، قبل اختتام الأشغال بتوصيات وزيارات ميدانية لعدد من المشاريع الاقتصادية بالجهة.


تعليقات الزوار ( 0 )