-
°C
weather
+ تابعنا

رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان تستقبل خبراء دوليين لمناقشة دور القضاء الدستوري في حماية دولة القانون

كتب في 24 يونيو 2026 - 10:15 م

تحتضن رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان، يومي 29 و30 يونيو 2026، مؤتمراً دولياً حول موضوع: “القضاء الدستوري: جسور القانون وديناميات الحوار”، والذي تنظمه الجامعة وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، بشراكة مع لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا، وبدعم من عدد من المؤسسات الوطنية والترابية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي الدولي في سياق متسم بتزايد أهمية المحاكم والهيئات الدستورية في ترسيخ دولة القانون، وضمان سمو الدستور، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، فضلاً عن دورها المحوري في تحقيق التوازن بين السلط وتعزيز المبادئ الديمقراطية داخل المجتمعات المعاصرة.

ويعرف المؤتمر مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والقضاة الدستوريين والخبراء والباحثين والممارسين في مجال القانون، من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، بهدف تبادل التجارب والخبرات، ومناقشة التحولات الراهنة التي تعرفها العدالة الدستورية، خاصة في ظل تطور الأنظمة السياسية، واتساع شبكات التعاون بين المؤسسات القضائية، وتنامي انتظارات المواطنين في مجالات الشفافية والتواصل والحكامة.

وينطلق برنامج اليوم الأول، يوم الاثنين 29 يونيو 2026، باستقبال المشاركين وتسجيلهم، قبل افتتاح أشغال المؤتمر بجلسة رسمية تتضمن كلمات لكل من رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ورئيس المحكمة الدستورية للمملكة المغربية، والرئيسة السابقة للجنة البندقية، وعميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان.

كما يتضمن اليوم ذاته محاضرة افتتاحية تلقيها الأستاذة نادية برنوصي، أستاذة القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعضوة لجنة البندقية عن المغرب، وعضوة اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، حول موضوع: “قاضي القوانين بين المطرقة والسندان: استقلالية القضاء أمام اختبار السياسة”.

وتخصص الجلسة العلمية الأولى لموضوع “دور المحاكم الدستورية في حماية دولة القانون وتوازن السلط”، بمشاركة أسماء وازنة من بينها كلير بازي مالوري، الرئيسة السابقة للجنة البندقية والعضوة السابقة بالمجلس الدستوري الفرنسي، ودومينيك روسو، الأستاذ الفخري للقانون العام بجامعة باريس 1 بانتيون سوربون، وسلوى حمروني، أستاذة القانون العام بجامعة قرطاج بتونس والرئيسة الشرفية للجمعية التونسية للقانون الدستوري.

أما الجلسة الثانية، فتنعقد بعد زوال اليوم نفسه تحت عنوان “الحوارات الأفقية والعابرة للحدود: نحو دستورية علائقية”، بمشاركة أساتذة وخبراء من إيطاليا والمغرب وإسبانيا، من بينهم سيزار بينيلي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة لا سابينزا بروما وعضو لجنة البندقية عن إيطاليا، ونذير المومني، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والعضو السابق بالمحكمة الدستورية المغربية، وأنخيل خ. سانشيز نافارو، أستاذ القانون الدستوري بجامعة كومبلوتنسي بمدريد ومقرر بالمحكمة الدستورية الإسبانية، إلى جانب الأستاذ المامون فكري، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان وباحث مشارك بجامعة بوردو.

وتتواصل أشغال المؤتمر يوم الثلاثاء 30 يونيو بجلسة ثالثة حول موضوع “ترسيخ المحاكم الدستورية في الفضاء العام: التواصل المؤسساتي، البيداغوجيا الدستورية والحوار مع المجتمع المدني”، حيث سيتم التداول في قضايا مرتبطة بحضور القضاء الدستوري داخل النقاش العمومي، وحدود التواصل المؤسساتي، ودور الثقافة الدستورية في تقريب وظيفة المحاكم الدستورية من المواطنين.

ويشارك في هذه الجلسة كل من رانية العلوي، أستاذة القانون العام بكلية الحقوق بتطوان، وماريا بوجداين، عميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، ودافيد ميلوني، أستاذ القانون العام بجامعة لورين الفرنسية، وإسلام سليمان، القاضي المقرر بمجلس الدولة المصري، وأنطوان مسرة، صاحب كرسي اليونسكو للدراسات المقارنة للأديان والوساطة والحوار بجامعة القديس يوسف ببيروت والعضو السابق بالمجلس الدستوري اللبناني.

ويختتم المؤتمر بجلسة خاصة لعرض الخلاصات العامة واعتماد توصيات اللقاء، قبل تقديم كلمات ختامية باسم جامعة عبد المالك السعدي ولجنة البندقية، في أفق بلورة خلاصات علمية تساهم في تطوير النقاش الدستوري المقارن وتعزيز جسور الحوار بين المؤسسات القضائية والأكاديمية.

ويشكل هذا المؤتمر الدولي محطة علمية بارزة بمدينة تطوان، بالنظر إلى طبيعة موضوعه وأهمية المشاركين فيه، كما يعكس المكانة المتنامية للجامعة المغربية في مواكبة النقاشات القانونية والدستورية الدولية، وتعزيز انفتاحها على التجارب المقارنة في مجال العدالة الدستورية وحماية دولة القانون.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .