-
°C
weather
+ تابعنا

تسريبات “الدفع مقابل الحذف” تلاحق هشام جيراندو وتكشف خيوط شبكة ابتزاز مزعومة

كتب في 5 أغسطس 2026 - 6:13 م

بعد السلسلة الأولى التي سلطت الضوء على العلاقات الخفية والتنسيق غير المعلن بين حيجاوي وهشام جيراندو، تم نشر حلقة ثانية حول هذه التسريبات، مسلط الضوء على الوجه الآخر لنشاط جيراندو وعلاقاته المباشرة بتجار المخدرات. ويكشف الجزء الجديد كيف تحولت مقاطع الفيديو وممارسات التشهير على منصات التواصل الاجتماعي من خطاب يفترض فيه البلاغ إلى أداة ضغط ومساومة لابتزاز المستهدفين وتجميع الأموال عبر شبكة من الوسطاء المتخصصين في جمع المعطيات والتفاوض.

وتأتي هذه التطورات امتدادا للتسجيلات السابقة التي وثقت تواصل والدة تاجر المخدرات رضى العيادي مع جيراندو لحذف المحتوى المسيء لابنها؛ حيث رفض طلبها وتجاهل جيراندو مناقشة مدى صحة المعطيات، موجها إياها مباشرة إلى وسيطه السمسار رشيد الراضي، الشهير بـ”رشيد الصحراوي” (والذي يقضي عقوبة سجنية حاليا)، لتبدأ مرحلة المساومة الفعلية.

وتوضح التسريبات الجديدة أن دور الراضي لم يقتصر على الوساطة بعد التشهير، بل كان ذراعا ميدانيا ينفذ التعليمات عبر اصطياد الأشخاص، ورصد محيطهم، وجمع معلومات إضافية تكميلية لتلك التي يزوده بها جيراندو، بهدف إعداد المحتوى التشهيري وتوظيفه في حملات الابتزاز.

وقد وثق مقطع محادثة مباشرة جرت بين العيادي والراضي، أعرب فيها الأول عن استعداده التام لتلبية كافة الشروط، سواء بتسليم مبالغ مالية أو تقديم خدمات مستقبلا، مقابل إنهاء الاستهداف وحذف الفيديوهات التي تسببت في الإضرار بسمعته وسمعة أسرته عقب خروجه الحديث من السجن.

واكتملت الصورة بمكالمة جمعت العيادي بجيراندو بربط من الراضي، ادعى فيها جيراندو تواجده في منطقة الكاريبي بعد مغادرة كندا حيث كشف كلامه صراحة أن حذف المحتوى لا يخضع لصحته بل يرتبط بالدفع المالي، مخاطبا العمدي بعبارة: “غادي تساهم بحالك بحال خوتك”، في إشارة إلى تجار مخدرات آخرين خضعوا لنفس ابتزاز الشبكة.

ولم تقف خطورة المكالمة عند هذا الحد، بل لوح جيراندو بامتلاكه معطيات أكثر خطورة، مشيرا إلى أن العمدي كان محظوظا بالتواصل قبل فوات الأوان، ومطالبا إياه بالاتفاق مع الراضي على المبلغ المطلوب، معللا حاجته للأموال بدعم شبكات الهجرة غير النظامية عبر تركيا.

إن هذه المعطيات المتكاملة تُسقط تماما شعارات “محاربة الفساد” التي يدعيها جيراندو، وتكشف عن وجود شبكة إجرامية منظمة تتوزع فيها الأدوار بدقة بين رصد الأهداف، والتشهير الإعلامي، والمساومة المالية. وأمام هذه التفاصيل التي تتجاوز حدود التشهير إلى أفعال تجرمها القوانين الوطنية والدولية، يتأكد المطلب الداعي إلى فتح تحقيق جنائي موسع يشمل كافة المحادثات والتحويلات المالية والجهات المتورطة كشفاً للحقيقة وإنصافا لضحايا هذه المنظومة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .