أكد جيروم بيسنار، أستاذ القانون العام بجامعة باريس-سيتي، أن المغرب رسخ مكانته شريكاً “جاداً وموثوقاً وملتزماً بالكامل” في تدبير تدفقات الهجرة والتصدي للهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن المملكة عبأت منذ سنوات موارد بشرية وعملياتية مهمة للحد من محاولات العبور غير القانوني نحو سبتة، بالتوازي مع تعزيز تعاونها مع الشركاء الأوروبيين.
وأوضح بيسنار أن فعالية المقاربة المغربية لا ينبغي تقييمها انطلاقاً من عمليات ظرفية أو أحداث معزولة، لأنها تستند إلى منظومة دائمة لليقظة والاستباق. إذ تتيح هذه المنظومة للمصالح الأمنية تتبع تحولات مسارات الهجرة، ورصد المخاطر المستجدة، وتكييف أساليب التدخل بحسب تطورات الوضع، بما يعكس استمرارية الالتزام المغربي في حماية الحدود ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر.
وشدد الخبير الفرنسي على أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تقوم على مجهودات المغرب وحده، باعتبارها تحدياً عابراً للحدود يفرض مسؤولية مشتركة على جميع الأطراف. ودعا، في هذا السياق، الشركاء المعنيين إلى تنفيذ التزاماتهم بصورة فعلية وتعزيز التعاون العملياتي، بما يوازي حجم الجهود التي تبذلها المملكة ويضمن تدبيراً متوازناً وفعالاً لملف الهجرة.


تعليقات الزوار ( 0 )