-
°C
weather
+ تابعنا

الطواف بالمشاعل يحول شوارع تطوان والمضيق إلى لوحات احتفالية مبهرة في عيد الشباب

كتب في 21 أغسطس 2026 - 11:23 م

تطوان – عاشت مدينتا تطوان والمضيق، مساء يوم الجمعة 21 غشت 2026، أجواء احتفالية استثنائية بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعيد الشباب المجيد، بعدما جاب الطواف التقليدي بالمشاعل أبرز شوارعهما، في مشهد وطني مهيب جمع بين البهجة والاعتزاز بالهوية المغربية. وانطلقت العروض من ساحة المشور السعيد بتطوان وكورنيش شاطئ المضيق، وسط حضور جماهيري غفير اصطف على امتداد المسارات لمتابعة هذا الموعد السنوي المتميز.

وقدمت تشكيلات الحرس الملكي، التي ضمت الموسيقيين والمشاة والخيالة وحملة المشاعل، لوحات استعراضية اتسمت بالدقة والانضباط والتناغم، فيما أبدعت العناصر المشاركة في تنفيذ حركات دقيقة باستعمال البنادق، ورسم تشكيلات هندسية متنوعة شملت المربعات والدوائر والنجمة الخماسية وخريطة المملكة. كما أضفت عروض الخيالة وحملة المشاعل بعدا بصريا مبهرا على الأمسية، وسط تفاعل واسع من سكان المدينتين وزوارهما.

وازدادت العروض جمالية على إيقاع معزوفات مستوحاة من غنى الريبرتوار الموسيقي الوطني، قدمتها الفرقة الموسيقية لفوج المقر العام، وموسيقى القوات الملكية الجوية، وموسيقى الدرك الملكي، إلى جانب الفرقة الموسيقية للبحرية الملكية. وعكست الفقرات المقدمة مستوى عاليا من الاحتراف والتنسيق، بما يجسد روح الانضباط والإبداع التي تميز مختلف تشكيلات القوات المسلحة الملكية.

ويعد الطواف بالمشاعل أحد أبرز مظاهر الأصالة والفرجة المغربية، كما يمثل تقليدا سنويا راسخا يحرص الحرس الملكي على تقديمه بإتقان خلال الاحتفالات الوطنية، ولاسيما عيدي العرش والشباب. ويتبارى المشاركون في الظهور بأبهى البذلات وتقديم أجمل العروض، تعبيرا عن مشاركتهم الشعب المغربي فرحته بهذه المناسبات الراسخة في الوجدان الوطني.

ويعود تنظيم أول طواف بالمشاعل بمناسبة عيد العرش إلى سنة 1947، حين انطلق من القصر الملكي بالرباط ليجوب أبرز شوارع العاصمة على أنغام الموسيقى العسكرية ووفق تنظيم محكم. ومنذ سنة 1992، أُغني هذا التقليد باستعراض عسكري في المدينة المحتضنة للاحتفالات الرسمية، قبل أن يضيف الحرس الملكي، خلال السنوات الأخيرة، عروضا كوريغرافية يؤديها عسكريون شباب بدقة متناهية، ما عزز جاذبية هذا الموعد الذي يستقطب آلاف المتفرجين.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .