تشهد أسواق المواشي بالمغرب، خلال الفترة الحالية، موجة ارتفاع لافتة في أسعار أضاحي العيد، وسط قلق متزايد لدى الأسر المغربية التي وجدت نفسها أمام أثمنة تفوق، بحسب عدد من المهنيين، مستويات السنوات الماضية بشكل غير مسبوق.
وتفيد معطيات متداولة بعدد من الأسواق الوطنية بأن أسعار اللحوم بلغت في بعض المناطق حوالي 120 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو ما انعكس مباشرة على كلفة اقتناء الأضحية، وزاد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من التزامات اجتماعية ومصاريف إضافية.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى دقة المعطيات الرسمية المرتبطة بوضعية القطيع الوطني، وحول واقعية التوقعات التي تقدمها وزارة الفلاحة بخصوص العرض والأسعار، في مقابل ما يرصده المواطنون والمهنيون داخل الأسواق من ارتفاعات متواصلة وتباين واضح بين الخطاب الرسمي وواقع الأثمنة.
ويربط مهنيون هذا الارتفاع بتداخل عدة عوامل، أبرزها استمرار غلاء الأعلاف، وتأثر سلاسل الإنتاج بتداعيات الجفاف والظروف المناخية الصعبة، فضلا عن تقلص العرض في بعض المناطق مقابل ارتفاع الطلب الموسمي، وهي عناصر ساهمت في تأجيج الأسعار وفرض واقع جديد على سوق الأضاحي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى التدابير الحكومية المرتقبة لضمان توازن السوق والحد من المضاربات، مع تعزيز آليات المراقبة وتوفير عرض كاف يستجيب لحاجيات الأسر المغربية، حتى لا تتحول مناسبة عيد الأضحى إلى عبء مالي ثقيل على فئات واسعة من المواطنين.


تعليقات الزوار ( 0 )