رافقت كلية العلوم القانونية والسياسية بالحسيمة انطلاقة موسمها الجامعي الأول بتنظيم محاضرتين افتتاحيتين لفائدة طلبة مسلكي القانون العام والقانون الخاص، احتضنتهما دار الثقافة مولاي الحسن يومي فاتح وثاني أكتوبر 2026. وشكل اللقاءان، اللذان واكبتهما جريدة “شمال بريس” ميدانياً، مناسبة لدعم التكوين الأساسي للطلبة بمساهمة كفاءات أكاديمية من مؤسستين تابعتين لجامعة عبد المالك السعدي.
وأطرت الأستاذة مرية بوجداين، العميدة بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بتطوان، محاضرة يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، في وحدة “النظرية العامة للقانون الدستوري”. ويندرج هذا الموضوع ضمن الأسس المعرفية للتكوين القانوني، بالنظر إلى ارتباطه بدراسة الدولة وتنظيم المؤسسات والسلطات، وما يتيحه من مفاتيح لفهم البناء الدستوري وموقعه في المنظومة القانونية.

وفي الموعد الثاني، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، ألقى الأستاذ أحمد العلالي، العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بطنجة، محاضرة افتتاحية في وحدة “المدخل لدراسة القانون”. وقد اتسمت محاضرته بقيمة علمية وتكوينية متميزة، شكلت إسهاماً أكاديمياً قيّماً في مواكبة الطلبة خلال بداية مسارهم الجامعي.

وتكتسب محاضرة الأستاذ العلالي أهميتها أيضاً من الطبيعة التأسيسية لموضوعها، فالمدخل لدراسة القانون يمثل خطوة أساسية في بناء المعرفة القانونية، والتعرف إلى المفاهيم التي سترافق الطلبة في مختلف مراحل تكوينهم. ومن هنا تبرز قيمة التأطير العلمي لهذه الوحدة في إرساء قاعدة تساعد على استيعاب التخصصات القانونية اللاحقة.

ويجمع البرنامج الافتتاحي بين مجالين متكاملين في تكوين طلبة القانون، كما يتيح الاستفادة من الخبرات الأكاديمية داخل الجامعة لمواكبة المؤسسة الجديدة. وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة مع استقبال الكلية أول أفواجها، وما يرتبط بهذه المرحلة من حاجات إلى التأطير والتوجيه والتدرج في اكتساب المعارف.

وتأتي المحاضرتان بالتزامن مع انطلاق الدراسة داخل فضاءات المركب السوسيو رياضي ميرادور، المعتمد مقراً مؤقتاً للدروس إلى حين انتهاء الأشغال بمقر الكلية بآيت قمرة. وتستند هذه الانطلاقة إلى جهود رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، في شخص رئيسها، والعمل الذي يضطلع به الطاقم المكلف بمواكبة انطلاق مشروع الكلية بالحسيمة، تحت إشراف العميد بالنيابة. وتتكامل هذه الجهود مع المواكبة الشخصية لعامل الإقليم السيد فؤاد حاجي، تجسيداً لتطلعاته إلى تعزيز العرض الجامعي بالحسيمة وتوفير شروط نجاح هذا المشروع. وتمثل المؤسسة إضافة نوعية إلى الإمكانات التعليمية بالإقليم، من خلال إتاحة التكوين في القانون العام والقانون الخاص، وتقريب فرص متابعة الدراسة الجامعية من أبنائه.



تعليقات الزوار ( 0 )