-
°C
weather
+ تابعنا
اخبار

معرض الكتاب بطنجة يناقش دور الثقافة والترجمة في تجاوز الحدود وتعزيز الحوار

كتب في 13 أكتوبر 2026 - 4:44 م

ناقش باحثون وأكاديميون ومترجمون، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026 بطنجة، أبعاد العلاقة بين الثقافة والحدود، خلال ندوة فكرية احتضنتها الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر، المنظمة تحت شعار «طنجة، مرفأ الخيال ومرسى الكتاب». وتناولت المداخلات مفهوم الحدود من زوايا أدبية وسوسيولوجية وتاريخية، متجاوزة الفصل الجغرافي والسياسي إلى الحواجز اللغوية والاجتماعية والرمزية، وما تطرحه من أسئلة حول الهوية والانتماء ودور الثقافة في تعزيز الحوار بين المجتمعات.

وأبرزت الأستاذة الجامعية والباحثة والمترجمة نادية العشيري قدرة الأدب والترجمة على تفكيك الهويات المغلقة وفتح مساحات للتواصل الإنساني، مستحضرة تجربة فاطمة المرنيسي في «نساء على أجنحة الحلم»، بوصفها نموذجاً لدور الحكي والخيال في تجاوز القيود الاجتماعية والمكانية. كما استعرضت مفهوم «النقد المزدوج» لدى عبد الكبير الخطيبي، وما يتيحه من مساءلة لثنائيات الذات والآخر والشرق والغرب، مؤكدة أن الترجمة تشكل جسراً للضيافة الفكرية، وتحول الحواجز بين اللغات إلى منافذ للتفاعل الثقافي.

من جانبه، قدم السوسيولوجي والمترجم محمد زرنين قراءة تؤكد تعدد مستويات الحدود وارتباطها باللغة والدين والعادات والتمثلات الجماعية، محذراً من اختزالها في بعدها الترابي والسيادي. وأوضح أن الحدود، رغم إسهامها في تحديد الهوية والانتماء، تظل قابلة لإعادة التشكيل بفعل الإبداع والتفاعل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة مراعاة اختلاف مستويات التحليل، من المجال المحلي إلى المجال الحضاري، وعلى دور الترجمة في نقل الموروث الثقافي وتجديده ضمن سياقات مختلفة.

بدوره، استحضر الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ محمد مزيان تجربة طنجة باعتبارها فضاء تاريخياً للتعدد والتفاعل بين الحضارات، مذكراً بمكانتها خلال القرن التاسع عشر وجهةً للرحالة والدبلوماسيين وحاضنةً لمكونات ثقافية متنوعة. واعتبر أن تاريخ المدينة يتيح فهماً أعمق لأشكال التعايش وتجاوز الحدود، مؤكداً أن الثقافة تتغذى من الحرية والمشترك الإنساني، إلى جانب الخصوصيات المحلية، فيما تطرح الفضاءات الرقمية تحديات متجددة بشأن العلاقة بين الثقافات المحلية والوافدة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .