احتضنت منصة الشباب باب السفلي بمدينة تطوان، الخميس 15 أكتوبر 2026، عملية تسليم معدات وتجهيزات لفائدة تسعة نزلاء سابقين للمؤسسات الإصلاحية، من بينهم سيدتان، لتمكينهم من إطلاق مشاريع مدرة للدخل. وجرت العملية بحضور عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب فعاليات منتخبة وجمعوية واقتصادية، في إطار دعم فرص الإدماج الاجتماعي والمهني للمستفيدين.
وتندرج المبادرة ضمن اتفاقية شراكة تجمع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة تطوان ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بصفتها حاملة للمشروع، في سياق تنزيل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتهدف هذه الشراكة إلى مواكبة المستفيدين في إحداث أنشطة اقتصادية مستقلة، وتشجيع المبادرة الفردية والتشغيل الذاتي باعتبارهما مدخلين لتعزيز اندماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح محمد المقدمي، المنسق الجهوي لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، التابع للمؤسسة، أن عملية اقتناء المعدات والتجهيزات رُصد لها غلاف مالي قدره 316 ألفاً و723 درهماً، وتشمل مشاريع في قطاعات الخدمات والحرف والفلاحة والطبخ، وفق طبيعة الأنشطة التي يعتزم المستفيدون مزاولتها. وأكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الدعم يندرج ضمن استراتيجية المؤسسة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، من خلال توفير فرص اقتصادية تساعد المستفيدين على بناء مسارات مهنية مستقرة.
ومن جهتها، أفادت مريم المسعودي، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة تطوان، بأن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية صادقت على مشروع لدعم السجناء السابقين المفرج عنهم والمقيمين بالإقليم، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 600 ألف درهم، خُصص منه نحو 269 ألف درهم لبرنامج «مصالحة»، فيما وُجه الباقي لاقتناء المعدات والتجهيزات اللازمة للمشاريع. ويعكس هذا التعاون توجهاً نحو ربط المواكبة الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي، بما يعزز استقلالية المستفيدين ويساعد على الحد من الهشاشة والإقصاء.


تعليقات الزوار ( 0 )