الرئيسية أخبار الشمال “تدبير الأموال المكتسبة خلال الزواج” يجمع خبراء وقانونيين بالحسيمة

“تدبير الأموال المكتسبة خلال الزواج” يجمع خبراء وقانونيين بالحسيمة

كتبه كتب في 8 ديسمبر 2019 - 7:50 م

دعا خبراء في مجال الفقه والقانون، السبت بمدينة الحسيمة، إلى إعادة النظر في المادة 49 من مدونة الأسرة، التي تتعلق بتدبير الأموال المكتسبة خلال فترة الحياة الزوجية وبلورة مفهوم للكد والسعاية”..

وأكد المتدخلون في هذه الندوة التي نظمتها جمعية “كرامة لتنمية المرأة”، على ضرورة اعتماد مقاربات لحماية الحقوق المالية للزوجين، وصون كرامة النساء وتمكينهن من نيل حقوقهن.

واعتبرت رئيسة الجهة المنظمة، وفاء بنعبد القادر، تعديل المادة 49 من مدونة الأسرة يطرح نفسه بالنظر إلى ارتفاع حالات الطلاق وكذا الحالات المتوافدة على مراكز الاستماع للنساء وضمنها المتعلقة باقتسام الأموال المشتركة خلال فترة قيام العلاقة الزوجية.

واعتبرت أن الكثير من النساء المطلقات اللواتي كن متزوجات لسنوات عديدة “يجدن أنفسهن بعد الطلاق عرضة للشارع ولا يتوفرن على رصيد مالي يعيلهن وأطفالهن، علما أنهن ساهمن خلال فترة الزواج في تنمية الاقتصاد الأسري سواء كن موظفات أوعاملات أو ربات بيوت”..

من جهته، اعتبر عبد السلام فيغو، عن المجلس العلمي الأعلى، أن الأسرة تقوم بمجموعة من الوظائف الجليلة من بينها تربية الأبناء على التحلي بالأخلاق الحميدة وتعليمهم القيم الدينية السمحة، وتمكينهم من امتلاك شخصية متزنة قادرة على التكيف مع متطلبات الحياة.

كما تضطلع مؤسسة الأسرة، بحسب فيغو، بدور هام في تنوير الأبناء بأهمية احترام المرأة سواء كانت أما أو زوجة أو أختا أو إبنة، فضلا عن غرس قيم الصدق والأمانة في نفوسهم وحثهم على تجنب الاعتداء على حقوق الغير.

من جانبها، أكدت عائشة أشهبار عن وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة أن تنصيص دستور 2011 على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة يعد مكسبا هاما يضع جميع الفاعلين أمام مسؤولية مشتركة لاعتماد مقاربة عمل جديدة تأخذ بعين الاعتبار موضوع المساواة في مختلف الأعمال والتدابير المنجزة.

وأضافت أن الحكومة تواصل تنزيل السياسة العمومية للمساواة عبر اعتماد خطة “إكرام 2” التي تهم الفترة 2021-2017 باعتبارها ورشا حكوميا يدعم التقائية السياسات العمومية في مجال المساواة بين الجنسين ، مسجلة أن هذه الخطة الهامة مدعمة بمنظومة للحكامة والتتبع والتقييم.

فضلا عن ذلك، أشارت المتحدثة إلى أن الحكومة تسعى جاهدة للنهوض بأوضاع النساء من خلال وضع تدابير تساعدهن على التوفيق بين الحياتين المهنية والخاصة وتعزيز خدمات دعم الأسرة ، إضافة إلى المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات الدولة والشركات الخاصة من خلال التزامها بتعزيز المساواة بين الجنسين في تدبير مواردها واعتماد ممارسات تسمح بالتوفيق بين المسؤوليات الخاصة والمهنية للموظفين والموظفات والمستخدمين والمستخدمات.

من جانبه، أوضح محمد البحري عن وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، أن الوزارة عملت خلال السنة الجارية على دعم 21 مشروعا تتعلق بمدونة الأسرة تغطي مختلف جهات المغرب، ضمنها المشروع الذي تقدمت به جمعية كرامة لتنمية المرأة، وذلك إسهاما منها في إغناء النقاش بخصوص هذا الموضوع ومواضيع أخرى.

بدوره، أشاد محمد بودرا رئيس المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة بالمكتسبات التي حققها المغرب في مجال النهوض بأوضاع النساء تحت القيادة الرشيد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تحظى بالتنويه على المستوى الدولي، منوها في السياق ذاته بالمقتضيات الهامة التي جاءت بها المدونة الجديدة للأسرة.

من جهته، توقف محمد الزردة رئيس قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، عند مفهوم الذمة المالية بين الشرع والقانون والعمل القضائي ووسائل إثبات الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الوجية وكيفية توزيعها، متطرقا في السياق ذاته إجراءات تحقيق الدعوة الخاصة بهذه الأموال من بحث وخبرة ومعاينة وغيرها.

كما استعرض بعض التجارب التشريعية الخاصة بالقانون الأسري بكل من الجزائر وتونس وركز على أهمية البعد الحقوقي في المسألة، متوقفا عند أبرز المقتضيات الواردة في المادتين 13 و 16 من اتفاقية سيداو المتعلقة بمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

ونظمت الندوة بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وبتعاون مع جماعة الحسيمة.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .