-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية آخر ما كاين بعدما انكشف عنه الغطاء.. البرلمان الأوروبي يستهدف المغرب ويتجاهل فضائح قيس سعيّد وجرائم نظام العسكر

بعدما انكشف عنه الغطاء.. البرلمان الأوروبي يستهدف المغرب ويتجاهل فضائح قيس سعيّد وجرائم نظام العسكر

كتبه كتب في 19 يناير 2023 - 2:59 م

فضيحة كبيرة ورطت فيها جهات معادية للمملكة المغربية البرلمان الأوروبي، بعد تصويته اليوم على قرار يدعو للإفراج عن مجموعة من الصحافيين الذين يتواجدون بالسجون المغربية بعد تورطهم في قضايا لا علاقة لها بحقوق الإنسان وحرية التعبير، متجاهلا حقوق الضحايا المطالبين بالحق المدني في ملفات هذه القضايا.

ومباشرة بعد صدور نتائج التصويت بعدما سمح البرلمان الأوروبي لهذه الجهات بمناقشة هذه القضايا في محاولة منها للتدخل في مؤسسات الدولة المغربية وبالتالي المس بسيادتها، توالت ردود الفعل على هذه الفضيحة التي تورط فيها البرلمان الأوروبي الذي لطالما ادعى بأنه يدافع عن حقوق الإنسان، معتبرة بأن القرارات الصادرة اليوم عنه تدخل في إطار مواصلة ابتزاز المملكة المغربية من أجل الرضوخ لهذه الجهات التي تسعى لفرملة وإيقاف المغرب الذي يسير بخطى تابثة كقوة إقليمية صاعدة.

وقد اعتبر العديد من المتتبعين للحملات التي يتعرض لها المغرب منذ مدة، قرار البرلمان الأوروبي بشأن قضية الصحافي عمر الراضي وصحافيين آخرين تدخّل فاضح ومنسق في الشؤون الداخلية للمملكة وفي أحكام العدالة المغربية، متسائلين في الوقت ذاته لماذا يغض البرلمان الأوروبي الطرف عن فضائح قيس سعيّد الذي استولى على مؤسسات الدولة بتونس ويحتجز بلدًا بأكمله كرهينة، وعن جرائم نظام العسكر بالجزائر الذي يعتقل بشكل يومي العشرات من الصحافيين المعارضين له ومن النشطاء المطالبين برحيله.

فالبرلمان الأوروبي لم يجد اليوم سوى حالات لمعتقلين مغاربة منذ مدة لإصدار القرار المذكور الآن، بضغط من جهات أصابها اليأس لأن المغرب ضايقها وأصبح يشكل خطرا عليها. ولعل ما يفسر ذلك ويؤكده بشكل جلي هو وصف عدد من المحللين الفرنسيين في وقت سابق للمغرب بأنه أخطر منافس في القارة الإفريقية، وأنه القائد الجديد الذي يسير بخطى ثابتة ويبني لنفسه مكانة داخل إفريقيا.

إن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الحملات الممنهجة، والتي تستهدف المغرب منذ مدة، وسيكون خير جواب على هاته الجهات التي تكيد للمغرب، هو الالتحام بين كل مكونات الدولة المغربية (الحكومة، البرلمان، الأحزاب السياسية، المنظمات غير الحكومية، جمعيات المجتمع المدني…)، خصوصا وأن التاريخ أتبث أن المغاربة يحتجون على حكومتهم وعلى الأوضاع المرتبطة بمعيشهم اليومي، لكن حينما يتعلق الأمر بمحاولة المس ببلدهم والتدخل في شؤونه، فإنهم يتقدمون طليعة صفوف المدافعين على كرامة وطنهم وسيادته.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .