أعلنت المحكمة الدستورية اليوم الأربعاء ، إلغاء انتخاب محمد فضيلي ويونس أشن ، المنتخبين في الاقتراع الذي أجري في 29 سبتمبر 2022 بالدائرة الانتخابية المحلية “الدريوش” (إقليم الدريوش)، وأعلن على إثره انتخابهما عضوين بمجلس النواب.
وقالت المحكمة في منطوق قرارها ، أن ” المطعون في انتخابه الأول محمد فضيلي، عمد، من جهة أولى، إلى تسخير ابنه وأشخاص آخرين كانوا يرافقونه، من بينهم عضو بمجلس جماعة بن الطيب، ينتمي للحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه المذكور، من أجل تهديد وإرشاء ممثل مترشح منافس، بمكتب التصويت رقم 13، بالدائرة الانتخابية رقم 8 (جماعة امهاجر)، بتواطؤ مع رئيس وكاتب مكتب التصويت المذكور، إذ قاموا بإرشاء ممثل المترشح المنافس، وشرعوا في ملء صندوق الاقتراع بأوراق تصويت تحمل علامات تصويت لفائدة لائحة ترشيح المطعون في انتخابه المعني”.
و أضاف قرار المحكمة الدستورية ، أن “رئيس مكتب التصويت المعني عمد إلى تمكين الناخبين من ورقتي تصويت أو ثلاث بدل واحدة، وذلك من أجل وضعها لفائدة لائحة ترشيح المطعون في انتخابه، ومن جهة ثالثة، أنه تم “إقحام” و”وضع” 400 ورقة تصويت لفائدته بمكتب التصويت رقم 5 (جماعة بن الطيب)، ومن جهة رابعة، أن مكاتب التصويت التابعة لجماعتي بن الطيب والدريوش عرفت إنزالا غير مبرر لناخبين صوتوا عشرات المرات بنفس البطاقة الوطنية، وبأسماء ناخبين متوفين أو غير مقيمين أو متواجدين خارج أرض الوطن لفائدة المطعون في انتخابه، وأن مجموعة من النساء، قمن بالإدلاء بأصواتهن مرتين، الأولى صباحا، والثانية مساء، ومن جهة خامسة، أن المطعون في انتخابه المعني أوعز لعدد من الناخبين بتشكيل مجموعات تعترض المصوتين، وتهددهم من أجل التصويت لفائدة لائحة ترشيحه بالدوائر الانتخابية التابعة لدائرة نفوذ الجماعة التي يرأسها، مما يشكل مخالفة للمادة 74 من مدونة الانتخابات، وإخلالا بينا بالمساواة وتكافؤ الفرص، ومن جهة سادسة، أن ما حصل عليه المطعون في انتخابه الأول، من أصوات بمكتب التصويت رقم 13 (جماعة امهاجر)، الذي جرت فيه المخالفات المثارة في المآخذ، أي 367 صوتا، إضافة إلى 400 صوتا التي “وضعت” لفائدته بمكتب التصويت رقم 5 (جماعة بن الطيب)، أي ما مجموعه 767 صوتا، يفوق فارق الأصوات بينهما، وهو 179 صوتا، وفقا لما هو مضمن بمحضر لجنة الإحصاء، مما يستلزم تصحيح نتيجة الاقتراع لفائدة الطاعن الثاني وإعلانه فائزا”.
وفيما يتعلق بالمطعون في انتخابه الثاني يونس أشن، فإنه ” أوعز لعدد من الناخبين بتشكيل مجموعات تعترض المصوتين، وتهددهم من أجل التصويت لفائدة لائحة ترشيحه بمكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية التي جرى بها الاقتراع، موضوع الطعن، وأن ما حصل عليه من أصوات برسم الاقتراع موضوع الطعن، أتى بسبب احتساب أصوات أشخاص متوفين، وأشخاص يتواجدون خارج الوطن وآخرين غير مقيمين”.
ومن جهة ثامنة، حسب المحكمة، فإن “رئيس مكتب التصويت رقم 13 (جماعة امهاجر)، عمد إلى إخفاء المداد غير القابل للمحو، وإلى عدم وضع علامة تصويت على أصبع الناخب، مما أتاح لناخبين إمكانية تصويتهم لأكثر من مرة، وأن هذه العملية “تكررت في مختلف مكاتب التصويت”، في مخالفة “للمادة 71 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”.
المحكمة استندت في قراراتها إلى محضر الضابطة القضائية رقم 635 المنجز في 29 سبتمبر 2022، من طرف المركز القضائي للدرك الملكي بسرية اعزيب ميضار، الذي فتح له ملف عدد 2022/3202/498 كان موضوع تحقيق عدد 2022/2301/72، وفتح له ملف جنحي تلبسي ابتدائي عدد 2022/2103/238، حسب المستفاد من كتاب السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، المؤرخ في 12 يناير 2023، الموجه إلى المحكمة الدستورية، بناء على طلبها،
وعلى الشكايتين عدد 2022/1/1011 و 2022/1/1013 المؤرختين في 18 أكتوبر 2022، الموجهتين إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، المدلى بهما من قبل الطاعنين، واللتين فتح بشأنهما بحث عهد به إلى المركز القضائي للدرك الملكي باعزيب ميضار، وأنجز بشأنهما محضران تحت عددي 675 و676 بتاريخ 20 أكتوبر 2022، ثم أحيلا على السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور تحت عدد 2022/3202/638 و2022/3202/640 للاختصاص، حسب المستفاد من كتاب السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، المؤرخ في 12 يناير 2023، الموجه إلى المحكمة الدستورية، بناء على طلبها،
وعلى المحضرين عددي 661 و734 المنجزين، من قبل المركز القضائي للدرك الملكي المذكور، على التوالي في 16 أكتوبر و11 نوفمبر 2022،
وعلى الأمر بإحالة ممثل وكيل لائحة ترشيح منافسة بمكتب التصويت رقم 13، وكذا شخص آخر يشتبه في توسطه لدى هذا الأخير من أجل تسهيل تصويت نساء ببطاقات وطنية للتعريف لناخبات غائبات، لفائدة المطعون في انتخابه الأول، على غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية بالدريوش، الصادر عن قاضي التحقيق بذات المحكمة في 12 ديسمبر 2022،
وعلى الحكم عدد 30 الصادر في 23 فبراير 2023، عن المحكمة الابتدائية للدريوش في الملف الجنحي التلبسي الابتدائي رقم 2022/2103/238، الذي قضى، بصفة خاصة، بمؤاخذة المشتكى به الذي حاول استمالة ممثل وكيل لائحة الترشيح المنافسة بالمكتب رقم 13 (جماعة امهاجر)، من أجل تسهيل تصويت نساء محل ناخبات غائبات، لفائدة المطعون في انتخابه الأول، بجنح “محاولة المس بنزاهة التصويت بواسطة التدليس أثناء عملية الاقتراع، والتوسط في تقديم هدايا بهدف الحصول على أصوات ناخبين، والقيام بمناورات يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، وتقديم عرض مالي بقصد الحصول على امتناع عن عمل”، بعقوبة حبسية نافذة من 12 شهرا، وغرامة نافذة قدرها 20000 درهم،
وعلى قرار قاضي التحقيق، بمتابعة أحد عشر شخصا، هم أعضاء وكاتب مكتب التصويت رقم 13 (جماعة امهاجر)، ورئيسي وأعضاء وكاتبي مكتبي التصويت رقمي 27 و28 (جماعة امطالسة)، من أجل “جنايات انتهاك عمليات الاقتراع وفرز الأصوات والإحصاء من طرف من عهد إليهم بإنجاز العمليات المذكورة”، بالاستناد إلى “المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”، حسب المستفاد من كتاب السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناضور، المؤرخ في 28 فبراير 2023، الموجه إلى المحكمة الدستورية، بناء على طلبها،
وعلى نظائر محاضر مكاتب التصويت المعنية، المودعة بالمحكمة الابتدائية بالدريوش والمستحضرة من قبل المحكمة الدستورية، أنه، بصرف النظر عما استدل به الطرف الطاعن، تعزيزا لادعائه، أو ما دفع به الطرف المطعون في انتخابه في مذكراته الجوابية، أن اختلالات شابت سير الاقتراع، بمكاتب التصويت ذات الأرقام 13 (جماعة امهاجر) و27 و28 (جماعة امطالسة)، وهي المكاتب التي نالت فيها لائحة ترشيح المطعون في انتخابه الأول على التوالي 367 و56 و46 صوتا (مجموعها 469 صوتا)، ولائحة ترشيح المطعون في انتخابه الثاني على التوالي 0 و272 و256 صوتا (مجموعها 528 صوتا).


تعليقات الزوار ( 0 )