دقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لاستعمال مصابيح “LED” غير المطابقة للمعايير داخل المركبات، مؤكدة أن هذه الممارسات باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة الطرقية، رغم ما توفره من قوة إضاءة ومظهر عصري.
وأوضحت الوكالة أن لجوء بعض السائقين إلى استبدال المصابيح الأصلية بأخرى غير معتمدة يؤدي إلى اختلال في توزيع الضوء، خاصة عند تركيبها داخل وحدات إضاءة مصممة أساسًا لمصابيح الهالوجين، ما ينعكس سلبًا على جودة الرؤية وسلامة مستعملي الطريق.
ويتسبب هذا الخلل في توجيه غير دقيق للحزمة الضوئية، ما يؤدي إلى إبهار السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس وإزعاج المركبات الخلفية، فضلاً عن تقليص وضوح الطريق وصعوبة رصد العوائق، خاصة في الظروف الليلية أو الجوية الصعبة.
وأبرزت المعطيات أن بعض هذه المصابيح تتجاوز شدة إضاءتها 6000 لومن، مقابل ما بين 1000 و1500 لومن في المصابيح التقليدية، وهو ما يرفع من خطر الإبهار المؤقت وفقدان الرؤية لثوانٍ حاسمة، لاسيما أثناء الأمطار أو الضباب، حيث يزداد تأثير انعكاس الضوء الأبيض القوي.
كما نبهت “نارسا” إلى أن ارتفاع درجة حرارة اللون في هذه المصابيح، التي قد تصل إلى 8000 كلفن، يضاعف من إجهاد العين ويؤثر على جودة الرؤية، خصوصًا على الطرق المبللة أو ضعيفة الإنارة.
وفي هذا السياق، شددت الوكالة على أن تجهيزات الإضاءة تخضع لمعايير تقنية دقيقة، وأن أي تعديل غير مطابق يعد مخالفة قانونية، مصنفة ضمن مخالفات الدرجة الثالثة، تستوجب غرامة مالية قدرها 300 درهم، وقد تؤدي إلى رفض المركبة خلال الفحص التقني.
وخلف هذا التحذير تفاعلًا واسعًا من قبل المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد منهم أن العقوبات الحالية غير كافية بالنظر إلى خطورة هذه الممارسات، مطالبين بتشديد الإجراءات الزجرية لحماية أرواح مستعملي الطريق.
وأكدت الوكالة في ختام بلاغها على ضرورة احترام المواصفات التقنية المعتمدة، تفاديًا لمخاطر يمكن أن تتحول في لحظة إلى حوادث مميتة.


تعليقات الزوار ( 0 )