في خطوة بارزة تحمل دلالات عميقة على المستويين الرمزي والاستراتيجي، تمت ترقية صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى رتبة كولونيل ماجور في صفوف القوات المسلحة الملكية، وهو تطور نوعي في مساره العسكري الميداني والقيادي.
وظهر سموه، يوم الخميس 31 يوليوز 2025، مرتديًا الزي الرسمي للقوات البرية خلال حفل أداء القسم للضباط المتخرجين أمام جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، في مشهد جسّد انخراطًا فعليًا لولي العهد في المؤسسة العسكرية.
وتكتسي هذه الترقية أهمية خاصة، إذ تتزامن مع احتفالات المملكة بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك العرش، ما يمنحها بعدًا رمزيًا يتجاوز البعد البروتوكولي، ويعكس استراتيجية ملكية متكاملة لإعداد ولي العهد لتحمل مسؤوليات مستقبلية على مستويات عليا، لا سيما في القضايا ذات الطابع السيادي والدفاعي.
ويأتي هذا التطور بعد مسار دقيق من التكوين الأكاديمي والعسكري الذي خضع له سموه، في إطار تقاليد ملكية راسخة في إعداد الأمراء للقيادة. ويُنظر إلى هذا الانخراط المتنامي لولي العهد في المؤسسة العسكرية باعتباره خطوة لتعزيز موقع القوات المسلحة داخل المنظومة الاستراتيجية الوطنية.
كما يرى متابعون أن هذه الترقية تندرج ضمن رؤية استشرافية لتأهيل جيل القيادة المستقبلية في المغرب، وتعكس حرص المؤسسة الملكية على ضمان الاستمرارية المؤسساتية، وتعزيز الجاهزية الدفاعية للمملكة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
وتُعدّ القوات المسلحة الملكية، تحت القيادة العليا لجلالة الملك، ركيزة أساسية في حماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار، ويُرتقب أن يشكّل حضور ولي العهد في صفوفها عنصر دعم إضافي لمسار التحديث الذي تعرفه المؤسسة على المستويات التنظيمية والتقنية والبشرية.


تعليقات الزوار ( 0 )