-
°C
weather
+ تابعنا

جدل في شفشاون بسبب فرض “رسوم التصوير” على الزوار: استغلال للفضاء العام أم مبادرة لتجاوز البطالة؟

كتب في 5 أغسطس 2025 - 5:14 م

أثارت لافتات منتشرة في عدد من الأزقة والزوايا السياحية بمدينة شفشاون، المعروفة بـ”المدينة الزرقاء”، جدلًا متصاعدًا في أوساط الزوار والساكنة المحلية، بعدما طالبت بعض هذه اللافتات الزائرين بأداء مبلغ رمزي مقابل التقاط صور، تحت شعارات من قبيل: “المرجو المساهمة بـ5 دراهم للحفاظ على نظافة المدينة”.

الخطوة أثارت استياء عدد من السياح، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تُفرغ تجربة زيارة شفشاون من عفويتها وسحرها الأصيل، وتحولها إلى تجربة تجارية تُهيمن عليها منطق المعاملة والربح.

في المقابل، تعتبر فئات محلية أن هذه الظاهرة تعكس في عمقها واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا هشًا تعيشه شريحة واسعة من ساكنة المدينة، خاصة في ظل البطالة وغياب فرص الشغل المستدامة. إذ لجأ عدد من الشباب والنساء إلى تزيين واجهات منازلهم أو محيطها وفتحها أمام عدسات الزوار مقابل مبالغ رمزية، كمصدر دخل بسيط يساعدهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

ورغم النوايا الحسنة التي قد تُرافق بعض هذه المبادرات الفردية، إلا أن فاعلين محليين ومهتمين بالشأن السياحي حذروا من التداعيات السلبية لهذا الوضع، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات دون تأطير قد يسيء لصورة المدينة ويؤثر على جاذبيتها السياحية.

وطالب المتحدثون بضرورة تدخل الجهات الوصية لتنظيم هذه المبادرات وتأطيرها، بما يضمن الحفاظ على الطابع الجمالي والتراثي لشفشاون، وحماية حقوق الزوار، مع فتح نقاش جدي حول كيفية إدماج الفئات الهشة ضمن مشاريع اقتصادية واجتماعية بديلة ومستدامة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .