-
°C
weather
+ تابعنا

من البيصارة إلى المنصة السياسية… حرب تصريحات مفتوحة بين سيمو وبنكيران

كتب في 6 يناير 2026 - 2:20 م

في خضم سجال سياسي أثارته تصريحات مثيرة للجدل، خرج محمد سيمو، النائب البرلماني ورئيس جماعة القصر الصغير، عن صمته للرد على الانتقادات التي وجهها إليه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على خلفية النقاش الذي رافق ما بات يعرف بجدل “أكلة البيصارة” وربطها بموقف سفير الباراغواي من قضية الصحراء المغربية.

وكان بنكيران قد شن هجوماً لاذعاً على سيمو خلال لقاء نظمته منظمة نساء حزب العدالة والتنمية بمنطقة فحص أنجرة، استعمل فيه أوصافاً قاسية، قبل أن يعزز لهجته في تصريح لاحق لموقع إلكتروني، اتهم فيه البرلماني المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بولوج العمل السياسي بدافع تحقيق المكاسب الشخصية.

هذا التصعيد دفع سيمو إلى الظهور في تصريح مصوّر قصير، اختار من خلاله الدفاع عن نفسه والرد المباشر على ما اعتبره “انزلاقاً في الخطاب السياسي”، مؤكداً أن الاختلاف يجب أن يدار بمنطق الحصيلة والإنجازات، لا بلغة السب والتجريح.

وأوضح رئيس جماعة القصر الصغير أن تقييم تدبيره المحلي ينبغي أن يستند إلى ما تحقق ميدانياً، داعياً إلى مقارنة موضوعية بين حصيلته وحصيلة سلفه في رئاسة الجماعة، في إشارة إلى الرئيس السابق المنتمي لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن النتائج كفيلة بإبراز الفارق في أساليب التدبير.

وفي نبرة لم تخل من حدة، رد سيمو على الأوصاف التي طالته بالقول إنه قد يوصف بما شاء خصومه، لكنه يرفض التشكيك في صدقه أو نزاهته، ملوحاً بإخفاقات سياسية واقتصادية طبعت مرحلة تدبير حكومي سابقة. كما انتقد أسلوب مخاطبة بنكيران لخصومه، داعياً إلى الالتزام بقيم الاحترام والمسؤولية في النقاش العمومي.

غير أن هذا الرد، رغم تقديمه في قالب أخلاقي وديني، لم يسلم من ملاحظات المتابعين، الذين اعتبروا أن الخطاب، وإن بدا متزناً في ظاهره، حمل في طياته تناقضاً بين الدعوة إلى الهدوء والانزلاق بدوره إلى توجيه اتهامات مباشرة، بدل الاكتفاء بعرض الوقائع والإنجازات بلغة سياسية رصينة.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .