في موقف سياسي لافت، جدد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تأكيده عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، واضعًا بذلك حدًا لأي نقاش حول تعديل النظام الأساسي، ومعلنًا التزامه الصريح بمبدأ تحديد الولايات كما ينص عليه القانون الداخلي للتنظيم.
وجاء هذا الحسم خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد صباح اليوم الأحد 11 يناير 2026، حيث أبلغ أخنوش قيادات الحزب قراره النهائي بعدم خوض سباق القيادة خلال أشغال المؤتمر الوطني الثامن، المرتقب تنظيمه في 7 فبراير المقبل، في خطوة تُقرأ سياسيًا باعتبارها رسالة واضحة حول احترام قواعد الديمقراطية الداخلية والتداول على المسؤوليات.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد رفض أخنوش بشكل قاطع كل المقترحات الداعية إلى تكييف النظام الداخلي بما يفتح الباب أمام ولاية ثالثة، انطلاقًا من قناعة يعتبرها “مبدئية”، مفادها أن قوة الأحزاب تقاس بقدرتها على تجديد نخبها، لا بتكريس منطق الزعامة المستمرة، لما لذلك من أثر مباشر على مصداقية العمل الحزبي وثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار راكم، خلال السنوات الماضية، تجربة تنظيمية وسياسية تؤهله للحفاظ على موقعه المتقدم داخل المشهد الحزبي، والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة بثقة، مذكّرًا بأن الحزب، منذ توليه قيادته سنة 2016، تصدر نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021 وقاد على إثرها تشكيل الحكومة.
كما أبرز أخنوش أن مسؤوليته على رأس الحكومة انصبت على إرساء دعائم الانتقال الاقتصادي والاجتماعي، ومواجهة سياقات داخلية ودولية معقدة، مؤكدًا أن الحصيلة الحكومية أسست لقاعدة متينة تضمن استمرارية تنزيل الأوراش الملكية الكبرى، بما يضمن انتقالًا سلسًا في تدبير الشأن العام خلال المراحل المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )