قضت المحكمة الإدارية بطنجة، زوال يوم الإثنين 2 فبراير 2026، بإلغاء قرارات جامعية كانت تقضي بفرض رسوم سنوية قدرها 15 ألف درهم على طلبة موظفين مسجلين بسلك الدكتوراه، في حكم اعتبر سابقة منصفة لأزيد من 60 طالباً تابعين لمؤسسات جامعة عبد المالك السعدي.
وأفادت مصادر لجريدة شمال بريس أن هذا الحكم جاء على خلفية دعاوى إدارية تقدم بها موظفون ومستخدمون، طعنوا فيها في مشروعية ربط تسجيلهم النهائي بأداء رسوم مالية عقب اعتماد نظام “الزمن الميسر” الموجه لفائدة فئة المأجورين، معتبرين أن الإجراء يمس بحقهم الدستوري في متابعة الدراسة العليا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعنيين بالأمر ترشحوا لاجتياز مباراة الولوج إلى سلك الدكتوراه برسم الموسم الجامعي 2025-2026، استناداً إلى إعلانات رسمية لم تتضمن أي شرط مالي، وتمكنوا من اجتياز مختلف مراحل الانتقاء بنجاح، قبل أن تفاجئهم قرارات تعديلية لاحقة أقرت فرض رسوم مالية عند مرحلة التسجيل النهائي.
وأكد الطاعنون، ضمن مذكراتهم، أنهم واجهوا في البداية رفضاً لتسلم ملفات تسجيلهم بسبب عدم أداء الرسوم، قبل قبولها بشكل مشروط مقابل وصولات تسجيل مؤقتة، مع توثيق هذه الوقائع بمحاضر رسمية، وهو ما عزز حججهم القانونية أمام هيئة الحكم.
واستندت المحكمة في تعليلها إلى خرق مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، والإخلال بمبدأ الثقة المشروعة، فضلاً عن تعارض فرض هذه الرسوم مع مقتضيات دستورية وقانونية تكرس تكافؤ الفرص ومجانية التعليم العمومي، معتبرة أن هذه العناصر مجتمعة تشكل أساساً قانونياً كافياً لإلغاء القرارات المطعون فيها.
ويشار إلى أن هذا الحكم يأتي في سياق قضائي مماثل، بعد أن سبق للمحكمة الإدارية بوجدة أن أصدرت أحكاماً مماثلة قضت بإلغاء رسوم التسجيل بسلك الدكتوراه لفائدة عدد من الطلبة الموظفين، ما يعزز توجه القضاء الإداري نحو حماية الحقوق المكتسبة للطلبة وصون مبادئ المساواة والإنصاف داخل الجامعة العمومية.


تعليقات الزوار ( 0 )