-
°C
weather
+ تابعنا

الفنيدق تفتح أبوابها للمتضررين من الفيضانات… تضامن إنساني واحتضان كريم لأسر القصر الكبير

كتب في 5 فبراير 2026 - 2:41 م

في سياق التعبئة الوطنية لمواجهة التداعيات الإنسانية للتقلبات المناخية الاستثنائية، استقبلت مدينة الفنيدق حوالي مائة أسرة قادمة من مدينة القصر الكبير، جرى إجلاؤها في وقت سابق من الأحياء والمناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس، حفاظًا على سلامتها وأمنها.

وتأتي هذه المبادرة ذات البعد الإنساني والاجتماعي في إطار انخراط مصالح عمالة المضيق–الفنيدق في المجهود الوطني القائم على التضامن والتكافل، الذي تباشره السلطات العمومية لمواجهة آثار الاضطرابات المناخية، أسوة بباقي عمالات وأقاليم المملكة، ولا سيما بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

كما تندرج العملية ضمن مواصلة الجهود الرامية إلى مواكبة المتضررين من هذه الوضعية الاستثنائية، خاصة بمدينة القصر الكبير، عبر توفير مختلف أشكال الدعم الضرورية التي من شأنها التخفيف من حدة المعاناة وضمان شروط السلامة العامة.

وفي هذا الإطار، جرى إجلاء أزيد من 600 شخص إلى مدينة الفنيدق، حيث تم استقبالهم بأحد مراكز الاصطياف التابعة لإحدى المؤسسات البنكية، في إطار عملية إنسانية تهدف إلى توفير إيواء مؤقت في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية وتلبي الحاجيات الأساسية للمتضررين.

وبتنسيق محكم بين السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، جرى توفير السكن اللائق بشكل مؤقت، إلى جانب ضمان خدمات الإطعام والتموين، مع تسخير الموارد الضرورية لتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية، خصوصًا لفائدة الفئات الهشة من أطفال ونساء وكبار السن.

وقد تمت عملية الاستقبال في ظروف تنظيمية محكمة، جرى خلالها تعبئة أطر طبية وشبه طبية لتتبع الوضع الصحي للمستفيدين، فضلاً عن أطر اجتماعية لتقديم الدعم والمواكبة النفسية، في انتظار تحسن الأوضاع وتهيئة الشروط المناسبة لعودتهم إلى منازلهم.

وفي تصريح له، أكد رئيس قسم العلاجات بالدائرة الصحية لعمالة المضيق–الفنيدق، التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حميد المصمودي، أن المصالح الصحية انخرطت منذ الوهلة الأولى في هذا المجهود الوطني، عبر تقديم الاستشارات الطبية، وتوفير الأدوية، وضمان المواكبة الصحية والنفسية للأسر المتضررة.

وأوضح المصمودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مركز الإيواء المؤقت يتوفر على مختلف التجهيزات الضرورية لخدمة النزلاء، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو بحالات إعياء، مشيرًا إلى أنه تم توفير الأدوية حسب الحاجة.

من جهتهم، عبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لظروف الاستقبال والإيواء، منوهين بسرعة تدخل السلطات العمومية وبجودة الخدمات المقدمة، سواء على مستوى الإطعام أو التطبيب، ومشيدين بالجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين المؤسساتيين والترابيين، التي تعكس روح التضامن الواسع في مواجهة هذه الظرفية المناخية الاستثنائية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .