احتضنت كلية العلوم والتقنيات بطنجة، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، لقاء عمل خصص لتدارس مراحل إحداث وتفعيل مركز الابتكار بجامعة عبد المالك السعدي، وذلك بحضور رئيس الجامعة، ومستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب مدير قطب التقاسم والتجميع بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية التي تقودها كل من الوزارة الوصية والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والرامية إلى تقريب البحث العلمي من الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه، عبر تسهيل الولوج إلى التجهيزات العلمية المتقدمة والمنصات التكنولوجية وآليات الدعم التقني المتخصص.
ويندرج المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية لإحداث وحدات جهوية للدعم التقني لفائدة البحث العلمي، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز دينامية الابتكار وترسيخ مبدأ العدالة المجالية، بما يضمن تكافؤ فرص الولوج إلى التميز العلمي أمام الكفاءات بمختلف جهات المملكة. وقد رُصد لهذه العملية غلاف مالي إجمالي يناهز 140 مليون درهم، من بينها حوالي 30 مليون درهم مخصصة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عبر جامعة عبد المالك السعدي.

وتم خلال الاجتماع التطرق إلى آليات تقاسم واستغلال البنيات التحتية والتجهيزات العلمية بشكل مشترك، بهدف تحسين مردوديتها وتعزيز مواكبة مشاريع البحث العلمي، بما يرسخ ثقافة التعاون المؤسساتي ويعزز فعالية الاستثمار العمومي في المجال العلمي.
ومن خلال هذه الدينامية التشاركية، جدد مختلف المتدخلين التأكيد على التزامهم بتطوير نموذج للعمل العمومي قائم على القرب والنجاعة وتوسيع الولوج إلى المنصات العلمية، مع وضع الابتكار والرأسمال البشري في صلب رهانات التنمية الوطنية. واختُتم اللقاء بزيارة ميدانية لمركز الابتكار والاطلاع على مستوى تقدم أشغال تهيئته وعرض مفصل حول آفاق تشغيله المستقبلية.


تعليقات الزوار ( 0 )