تجسيداً للعناية الملكية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، وخاصة خلال شهر رمضان الأبرك، تتواصل عبر مختلف ربوع المملكة مبادرات التضامن والتكافل التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار رؤية إنسانية ترسخ قيم التآزر وتعزز الحماية الاجتماعية. وفي هذا السياق، شهدت عمالة المضيق الفنيدق إعطاء انطلاقة عملية “رمضان 1447”، التي تستهدف آلاف الأسر المعوزة وذات الدخل المحدود، في خطوة تعكس الامتداد العملي للتوجيهات الملكية الرامية إلى دعم الفئات الهشة والتخفيف من الأعباء المعيشية عنها.
وبلغ عدد الأسر المستفيدة من هذه العملية التضامنية على مستوى عمالة المضيق الفنيدق ما مجموعه 1631 أسرة، موزعة بين 1109 أسر بالوسط الحضري و522 أسرة بالوسط القروي، في مبادرة سنوية أضحت تقليداً راسخاً يجسد روح التضامن الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
وقد أعطيت انطلاقة العملية بمدينة المضيق بحضور عامل عمالة المضيق الفنيدق، ياسين جاري، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين ومدنيين، حيث جرى الإشراف على تنظيم عملية التوزيع وفق ترتيبات لوجستيكية تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في ظروف ملائمة تحفظ كرامة المستفيدين.
وتستهدف هذه المبادرة الإنسانية بالأساس الأسر المعوزة وذات الدخل المحدود، إضافة إلى الأرامل، والأشخاص في وضعية إعاقة، والمسنين بدون معيل، والأسر التي تعيلها نساء في وضعية هشاشة، فضلاً عن ساكنة المناطق القروية والنائية. وتتوزع الأسر المستفيدة على مدينة الفنيدق (410 أسر)، ومدينة مرتيل (312 أسرة)، ومدينة المضيق (387 أسرة)، وجماعة العليين (355 أسرة)، وجماعة بليونش (167 أسرة).
وتتضمن الحصص الغذائية الموزعة مجموعة من المواد الأساسية، بما يساهم في التخفيف من الأعباء الاجتماعية للأسر المستفيدة ومساعدتها على مواجهة متطلبات الشهر الفضيل.
وفي تصريحات صحفية، عبر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لهذه المبادرة الملكية ذات البعد الإنساني، مؤكدين أنها تعكس العناية الموصولة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للأسر والأشخاص الذين يعيشون في وضعية هشاشة اجتماعية، كما تكرس قيم التضامن والتكافل بين مختلف مكونات المجتمع.
يُذكر أن العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي يستفيد منها هذه السنة أزيد من 4 ملايين و362 ألفاً و732 شخصاً عبر مختلف جهات المملكة، تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، بدعم مالي من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار مقاربة اجتماعية تروم تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ روح التضامن الوطني.


تعليقات الزوار ( 0 )