مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المنافسة الرياضية، بل أيضاً إلى الكلفة الباهظة لحضور الحدث العالمي. فقد كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أسعار التذاكر تتراوح بين 900 دولار للمباراة الافتتاحية وتصل إلى 8000 دولار للمباراة النهائية، في نسخة تاريخية ستشهد مشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووفق المعطيات الرسمية، طُرح نحو سبعة ملايين تذكرة للبيع، مع تحديد سقف أربعة تذاكر كحد أقصى للشخص الواحد في المباراة الواحدة، و40 تذكرة طوال البطولة. المرحلة الأولى من البيع، التي جرت بنظام القرعة في أكتوبر، أسفرت عن بيع قرابة مليوني تذكرة، فيما استقطبت المرحلة الثانية رقماً قياسياً بلغ 508 ملايين طلب، ما يعكس حجم الإقبال غير المسبوق.
وسجّلت بعض المواجهات أعلى معدلات الطلب، من بينها مباراة كولومبيا والبرتغال في ميامي، ومواجهة المكسيك وكوريا الجنوبية في غوادالاخارا، إضافة إلى النهائي المرتقب على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي. وتبدأ أسعار تذاكر النهائي من 2000 دولار، وقد تصل إلى 8680 دولاراً لأفضل المقاعد، في وقت شهدت فيه منصة إعادة البيع الرسمية عروضاً صادمة، إذ عُرض أحد المقاعد بأكثر من 143 ألف دولار.
رئيس الفيفا، جاني إنفانتينو، اعتبر أن نظام التسعير الديناميكي المعتمد في الولايات المتحدة يفسر هذا الارتفاع، مشيراً إلى أن الأسعار ترتبط بمستوى الطلب على كل مباراة. وفي مواجهة الانتقادات، أعلن الاتحاد الدولي استحداث فئة تذاكر منخفضة السعر ابتداءً من 60 دولاراً، غير أنها خُصصت لجماهير المنتخبات المتأهلة وتمثل 10 في المئة فقط من حصة كل اتحاد.
ولا تقف الكلفة عند حدود التذكرة، إذ يواجه المشجعون أعباء إضافية تشمل الإقامة والتنقل ومواقف السيارات، التي قد تصل إلى 300 دولار في بعض المدن. وفي المقابل، تتيح المدن الـ16 المضيفة فضاءات “مناطق المشجعين” كبديل أقل تكلفة، مع فعاليات جماهيرية تستقطب آلاف الزوار يومياً، ما يمنح فرصة لمتابعة الأجواء الاحتفالية خارج أسوار الملاعب، ولو بثمن أقل.


تعليقات الزوار ( 0 )