-
°C
weather
+ تابعنا

ضريبة جديدة على خدمات Netflix وGoogle وMeta بالمغرب.. هل ترتفع أسعار الاشتراكات الرقمية؟

كتب في 20 مايو 2026 - 9:20 م

أعلنت المديرية العامة للضرائب عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحت اسم “Taxation on digital services”، موجهة لتحصيل الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بالخدمات الرقمية المقدمة عن بعد من طرف الشركات الأجنبية غير المقيمة بالمغرب، في خطوة تروم مواكبة التحولات المتسارعة للاقتصاد الرقمي وتوسيع قاعدة الامتثال الجبائي داخل السوق الوطنية.

وتستهدف هذه المنصة كل شخص ذاتي أو اعتباري غير مقيم، لا يتوفر على مؤسسة مستقرة بالمغرب، ويقدم خدمات إلكترونية عن بعد لفائدة زبناء غير خاضعين للضريبة على القيمة المضافة، شريطة أن يكون لهم مقر أو موطن ضريبي داخل المملكة. ومن المقرر أن تدخل هذه المقتضيات حيز التنفيذ ابتداء من 11 يونيو 2026، طبقا لما تنص عليه المادة 28 من المرسوم رقم 2.25.862 المتمم لمرسوم تطبيق الضريبة على القيمة المضافة.

وستمكن الآلية الرقمية الجديدة الشركات الأجنبية المعنية من إنجاز مختلف الإجراءات بشكل إلكتروني، انطلاقا من التسجيل والحصول على تعريف ضريبي، مرورا بالتصريح برقم المعاملات المحقق داخل المغرب بصفة ربع سنوية، وصولا إلى أداء الضريبة المستحقة عبر المنصة. كما تلزم هذه الشركات بمسك سجل مفصل للخدمات الرقمية المقدمة لفائدة المستهلكين داخل المغرب، ووضعه رهن إشارة المديرية العامة للضرائب عند الاقتضاء.

ويشمل هذا النظام، من حيث المبدأ، كبريات المنصات والشركات العالمية التي تقدم خدمات رقمية للمستخدمين المغاربة دون التوفر على فروع قانونية داخل المملكة، من قبيل منصات البث والاشتراك، وخدمات الموسيقى، والإعلانات الرقمية، والبرمجيات، والخدمات السحابية، وغيرها من الأنشطة التي أصبحت تحتل موقعا متقدما في الاستهلاك الرقمي اليومي للمغاربة.

وأثار الإعلان عن هذه المستجدات نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول قراءات اعتبرت أن الشركات الأجنبية وحدها ستتحمل كلفة هذه الضريبة. غير أن خبراء في المجال الجبائي أوضحوا أن الضريبة على القيمة المضافة تعد، في جوهرها، ضريبة على الاستهلاك النهائي، ما يجعل من الوارد أن تقوم بعض الشركات بتمريرها جزئيا أو كليا إلى المستهلك عبر مراجعة أسعار الاشتراكات أو الخدمات الرقمية.

وبناء على ذلك، قد يلمس المستخدم المغربي خلال المرحلة المقبلة ارتفاعا محتملا في أسعار بعض الخدمات الرقمية، خصوصا تلك المرتبطة بالاشتراكات الشهرية أو الإعلانات أو البرمجيات المؤدى عنها. غير أن هذا الاحتمال سيظل مرتبطا بالسياسات التجارية لكل شركة، إذ قد تختار بعض المنصات تحمل جزء من الكلفة حفاظا على تنافسيتها وموقعها داخل السوق المغربية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع يروم ملاءمة المنظومة الضريبية المغربية مع واقع الاقتصاد الرقمي العابر للحدود، وضمان مساهمة الشركات الأجنبية المستفيدة من السوق الوطنية في المداخيل الجبائية، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية والاقتصادات الكبرى التي اعتمدت أنظمة مماثلة لتأطير الخدمات الرقمية وضمان عدالة ضريبية أكبر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .