-
°C
weather
+ تابعنا

الخمليشي من طنجة: التعاون الإقليمي يحتاج جيلاً جديداً من الشراكات الأكثر مرونة وابتكاراً

كتب في 23 يونيو 2026 - 7:07 م

احتضنت مدينة طنجة، يوم 22 يونيو 2026، أشغال المنتدى السادس لفدرالية “أنمار”، المنظم ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، حيث شارك مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في حلقة نقاش خصصت لموضوع “تعاون الحكومات المحلية من أجل تعزيز المؤسسات المحلية والتنمية الإقليمية”.

وخلال هذه الجلسة، قدم ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مداخلة إلى جانب ممثلي مؤسسات مغربية وإسبانية، سلط من خلالها الضوء على التجربة النموذجية للتعاون التي جمعت، على مدى أكثر من عقدين، جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشركائها في الأندلس، خاصة مجلس الأندلس، وفدرالية أنمار، والصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي “فامسي”.

وأكد الخمليشي أن هذا المسار من التعاون، المبني على الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات والرؤية المشتركة للتنمية الترابية، مكن من تحقيق مكتسبات مهمة لفائدة الساكنة والمجتمعات المحلية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مبرزاً أن التعاون اللامركزي أصبح اليوم آلية عملية لدعم المؤسسات الترابية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية.

ودعا المدير العام للمصالح بمجلس الجهة إلى الارتقاء بالتعاون اللامركزي نحو مستوى جديد، يقوم على التحول المؤسسي المستدام، بدل الاقتصار على منطق تنفيذ المشاريع بشكل معزول، مشدداً على أهمية تقوية القدرات، وتشجيع الابتكار العمومي، واعتماد الحكامة التشاركية، وتحديد أولويات مشتركة قادرة على الاستجابة للتحديات الإقليمية الراهنة.

كما أبرز الخمليشي أن المرحلة المقبلة تفرض بناء شراكات أكثر نجاعة ومرونة، تقوم على التخطيط المشترك وتبادل التجارب الناجحة، بما يعزز قدرة الجماعات والمؤسسات الترابية على إنتاج حلول مبتكرة ومستدامة، خاصة في مجالات التنمية المحلية، والتحول الرقمي، والإدماج الاجتماعي، وتدبير الموارد، وتقوية جاذبية المجالات الترابية.

وبهذه المشاركة، جدد مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة طموحه في جعل محور طنجة-إشبيلية نموذجاً للتعاون الأورو-متوسطي، في خدمة أقاليم أكثر تنافسية وشمولية ومرونة وابتكاراً، وبما يرسخ مكانة الجهة كفاعل محوري في بناء شراكات ترابية عابرة للحدود.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .