دعا النائب عن حزب جونتس الكتالوني، إيسيدري غافين، الحكومة الإسبانية إلى تنظيم استفتاء في سبتة ومليلية، يتيح لسكان المدينتين التعبير عن موقفهم من استمرار الارتباط بإسبانيا، معتبراً أن الحجج التي تستند إليها مدريد للدفاع عن سيادتها عليهما تفتقر إلى أساس ديمقراطي كافٍ.
وجاءت هذه المداخلة خلال جلسة عمومية لمجلس النواب الإسباني، الأربعاء 30 شتنبر 2026، أثناء مناقشة ملتمس تقدم به الحزب الشعبي بشأن الوضع في سبتة، على خلفية الدخول الجماعي للمهاجرين الذي شهدته المدينة خلال يوليوز الماضي، بحسب وكالة أوروبا بريس.
ووصف غافين ما سماه “الشرعية الإسبانية” بشأن المدينتين بأنها ضعيفة، وتقوم على حجج تعود إلى القرن التاسع عشر. ورأى أن الاحتكام إلى إرادة السكان عبر صناديق الاقتراع يمكن أن يمنح الموقف الإسباني سنداً ديمقراطياً، داعياً الحكومة إلى تنظيم الاستفتاء أو السماح للمدينتين بإجرائه إذا رغبتا في ذلك.
واستحضر البرلماني الكتالوني استفتاء جبل طارق سنة 2002، معتبراً أنه عزز موقع بريطانيا في الدفاع عن موقفها دولياً، وساعدها، وفق تقديره، في التوصل إلى تفاهمات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي. كما وجه انتقاداً للمؤسسات الإسبانية، قائلاً إن الأسس الديمقراطية البريطانية تتقدم عليها بـ”سنوات ضوئية”.
وفي خلفية المقارنة التي طرحها غافين، كان استفتاء جبل طارق، المنظم في 7 نونبر 2002 بمبادرة من حكومة الإقليم، قد تناول مبدأ تقاسم السيادة بين بريطانيا وإسبانيا، وانتهى برفض أغلبية ساحقة من الناخبين لهذا الخيار، وفق تقرير للبرلمان البريطاني.


تعليقات الزوار ( 0 )