وثّقت منظمة العفو الدولية 28 حالة جديدة من الضرب والإهانة وسوء المعاملة بحق مهاجرين في سبتة المحتلة، من بينهم 13 قاصراً، ليرتفع مجموع الحالات التي رصدتها منذ أواخر يوليوز إلى 50. وقالت المنظمة في تحقيق ميداني نشرته الخميس 5 نونبر 2026، إن 18 من الحالات الجديدة وقعت بعد إعلان وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي، وإن بعض الأفعال المنسوبة إلى عسكريين إسبان قد ترقى إلى التعذيب.
ومن بين الشهادات التي جمعتها المنظمة رواية شاب في العشرين كان يكسب قوته من عروض التمثيل الصامت في شوارع سبتة. وقال إن عسكريين نقلوه إلى مكان معزول وأجبروه على خلع ملابسه أمام مجموعة من الجنود. وبحسب شهادته، صوره أحدهم بهاتفه وأمره بالرقص، وحين عجز عن الاستمرار ضربوه وهدده أحدهم بالقتل وهو يصوب سلاحه نحوه.
وطالت الاعتداءات أيضاً مهاجرين كانوا نائمين في الشارع. حيث روى أحدهم أنه استيقظ فجر 24 أكتوبر على صعقات كهربائية في صدره، فيما قال مهاجر تونسي في الأربعين إن ضربات تلقاها على وجهه بشاطئ بينيتيز أفقدته البصر في إحدى عينيه طوال أسبوعين. وروى فتى في السابعة عشرة أن ضربة هراوة أصابته في الرأس استدعت إغلاق الجرح بعشر غرز. وأوضحت المنظمة أنها استندت في توثيق الإصابات إلى شهادات وتقارير طبية وصور وتسجيلات مصورة.
وكانت وزارة الدفاع الإسبانية قد أحالت تقرير المنظمة الأول، في 30 شتنبر، إلى النيابة العامة والمحكمة المناوبة بسبتة، وكلفت قيادة العمليات العسكرية بالتحقيق لتحديد المسؤوليات الفردية. وقالت منظمة العفو الدولية إنها حتى تاريخ نشر تقريرها الجديد، لم تتلق جواباً بشأن نتائج التحقيق، ولا معلومات عما إذا كان عسكريون بعينهم قد خضعوا للتحقيق أو أُبعدوا عن الخدمة.
وانتقدت المنظمة طلب النيابة العامة وضع ناشطين رهن الاعتقال الاحتياطي في الملف المرتبط بتفتيش مقر منظمة “نو نيم كيتشن” الإنسانية، موضحة أنهما ليسا عضوين فيها. وطالبت بتحقيق سريع ومستقل في الاعتداءات المبلغ عنها، وإبعاد العسكريين المشتبه في تورطهم مؤقتاً عن مهامهم، وتحديد المسؤوليات الجنائية والتأديبية، وضمان حماية الضحايا والشهود من التهديد أو الانتقام.


تعليقات الزوار ( 0 )