لم يجد هشام جيراندو ما يدفع عنه ثقل الاتهامات سوى الاحتماء بيمينٍ زائفة، كأن الكذب صار وسيلته الوحيدة للنجاة. تتجسد فيه صورة من يحترف الإنكار بدل المواجهة، فيقسم بلا تردد على أمر يفتقد لأي مصداقية. ومهما حاول تغليف أقواله بهالة من القداسة، فإن الشك يظل قائما حول حقيقة ما أقسم عليه. فذلك السلوك لا يعكس سوى ارتباك واضح ومحاولة يائسة للتنصل من مسؤولية ثقيلة أخلاقيا وقانونيا.
وتكشف الوقائع وتسلسل الأحداث عن علاقة تواصل لا يمكن إنكارها، بدأت باتصال أول فتح باب تبادل المعطيات دون تحقق أو تدقيق. ثم تلتها تحركات متسرعة زادت من تضخيم ادعاءات غير مؤكدة، قبل أن تتعزز باتصال ثانٍ عمّق الشبهات بدل تبديدها.
وبين هذا وذاك، برز خطاب مشحون يتجاوز حدود النقد إلى عبارات مسيئة تحمل دلالات تمييزية. وهكذا، تتراكم المؤشرات التي تجعل محاولات الإنكار مجرد سردية مهزوزة أمام واقع يصعب طمسه أو تحريفه.


تعليقات الزوار ( 0 )