أحبطت التعبئة الأمنية الواسعة التي شهدها شمال المغرب، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، محاولات تنفيذ اقتحام جماعي جديد لمدينة سبتة المحتلة، بعدما نجحت المصالح المختصة في احتواء التحركات المحدودة المسجلة خلال ساعات الليل والصباح، ومنع تحولها إلى موجة بشرية باتجاه الثغر. وجاء هذا الاستنفار عقب تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حددت يوم 23 شتنبر، المتزامن مع الانتخابات التشريعية، موعداً لمحاولة عبور جماعي جديدة.
وبحسب مصادر مطلعة، حافظت مختلف الوحدات على أقصى درجات الجاهزية لمواجهة أي تحرك مفاجئ براً أو بحراً، مع تعزيز الانتشار على المحاور الممتدة من طنجة وتطوان إلى الفنيدق وبليونش، بمشاركة الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، فضلاً عن رفع جاهزية وحدات البحرية الملكية. كما اعتمدت التدابير الميدانية على منع تشكل التجمعات قبل وصولها إلى المناطق القريبة من سبتة، وتكثيف الدوريات بالمسالك الجبلية والغابوية والاستعانة بطائرات مسيرة لمراقبة المناطق الوعرة.
وظلت التحركات المرصودة محدودة وتحت المراقبة الأمنية، فيما أسفرت احتكاكات مع مجموعات من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بمحيط الفنيدق عن توقيف أربعة أشخاص، من دون تمكن هذه المجموعات من التقدم نحو سبتة.
وكشفت تطورات اليوم فشل الرهان على انشغال الأجهزة المغربية بتأمين العملية الانتخابية لإحداث اختراق على مستوى الحدود، إذ حافظت السلطات على تعبئة متوازية لتأمين الاقتراع ومواجهة التحركات المحتملة في الشمال. ومن المنتظر استمرار الإجراءات الوقائية تحسباً لأي مستجدات، في سياق التنسيق الأمني القائم بين الرباط ومدريد لمواجهة محاولات العبور الجماعي ومنع تكرار أحداث نهاية يوليوز الماضي.


تعليقات الزوار ( 0 )