-
°C
weather
+ تابعنا
اخبار

قانون مالية 2027 يخصص 8 آلاف منصب للصحة.. هل تستفيد مستشفيات طنجة وتطوان والحسيمة من التوظيفات ؟

كتب في 24 أكتوبر 2026 - 10:59 ص

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تخصيص 8 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الموارد البشرية بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، ومواكبة الإصلاحات الجارية داخل المنظومة الصحية الوطنية، وسط تساؤلات بشأن حصة مستشفيات جهة طنجة–تطوان–الحسيمة من التوظيفات المرتقبة، ومدى قدرتها على التخفيف من الخصاص المسجل في الأطر الطبية والتمريضية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن التوجهات الحكومية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز العرض الصحي العمومي، خاصة بالمناطق التي تواجه ضغطاً متزايداً على المستشفيات والمراكز الصحية، في ظل الحاجة إلى أطباء متخصصين وممرضين وتقنيين وأطر إدارية قادرة على مواكبة متطلبات الإصلاح.

5400 منصب مالي لوزارة الصحة و2600 للمجموعات الصحية الترابية

وحسب المعطيات المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، فقد جرى تخصيص 5400 منصب مالي لفائدة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بما يمثل 67.5 في المائة من إجمالي المناصب المبرمجة للقطاع، مقابل 2600 منصب مالي لفائدة المجموعات الصحية الترابية، أي ما يعادل 32.5 في المائة.

ويعكس هذا التوزيع أهمية تعزيز الموارد البشرية، سواء على مستوى المصالح التابعة للوزارة أو في إطار المجموعات الصحية الترابية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لإعادة تنظيم المنظومة الصحية، من خلال تطوير التدبير الجهوي للمؤسسات الاستشفائية وتحسين التنسيق بين مختلف مكونات العرض الصحي.

غير أن فعالية هذه المناصب ستظل مرتبطة بطبيعة التخصصات المطلوبة، وكيفية توزيع الأطر الصحية بين الجهات والأقاليم، بما يضمن الاستجابة للحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية، خصوصاً في المناطق التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية.

مستشفيات طنجة وتطوان والحسيمة والعرائش وشفشاون ووزان تترقب نصيبها

وعلى مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، تبرز أهمية التوزيع الترابي للمناصب المالية الجديدة، في ظل انتظارات الساكنة لتعزيز الموارد البشرية بالمستشفيات الجهوية والإقليمية، خصوصاً بمدن طنجة وتطوان والحسيمة والعرائش وشفشاون ووزان، فضلاً عن المؤسسات الصحية بالمضيق والفنيدق ومرتيل وباقي المراكز الحضرية والقروية.

وتطرح هذه التوظيفات المرتقبة تساؤلات بشأن مدى استفادة المؤسسات الاستشفائية بالجهة من الأطر الطبية والتمريضية الجديدة، خاصة في التخصصات التي تعرف ضغطاً متزايداً، فضلاً عن الحاجة إلى دعم أقسام المستعجلات والإنعاش والتخدير والجراحة وطب النساء والتوليد، وغيرها من المصالح الاستشفائية الأساسية.

كما تكتسي مسألة توزيع الموارد البشرية أهمية خاصة بالنسبة إلى المستشفيات الإقليمية والمراكز الصحية الواقعة بالمناطق الجبلية والقروية، التي تحتاج إلى تعزيز قدراتها لضمان تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والتخفيف من أعباء التنقل نحو المستشفيات الكبرى.

وفي المقابل، لا تتضمن الأرقام المعلنة حتى الآن توزيعاً تفصيلياً للمناصب حسب الجهات والأقاليم والمؤسسات الاستشفائية، وهو ما يجعل تحديد الحصة المرتقبة لمستشفيات الشمال رهيناً بالإجراءات التي ستعتمدها الجهات المختصة لتوزيع الموارد البشرية وفق الحاجيات الفعلية.

هل تنجح التوظيفات الجديدة في معالجة الخصاص؟

ورغم أهمية المناصب المالية المبرمجة، فإن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بعدد الأطر الصحية التي سيتم توظيفها، وإنما بمدى قدرة هذه العملية على معالجة الاختلالات المرتبطة بالتوزيع الجغرافي والتخصصات الطبية المطلوبة، وضمان استقرار الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية.

كما أن تحسين جودة الخدمات الاستشفائية يقتضي مواكبة التوظيفات الجديدة بتوفير التجهيزات الطبية الضرورية، وتحسين ظروف العمل والاستقبال، وتطوير آليات التدبير والتنسيق بين المؤسسات الصحية، بما ينعكس على تقليص آجال المواعيد الطبية وتخفيف الضغط على المستعجلات وباقي المصالح.

ويبقى الرهان بالنسبة إلى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة مرتبطاً بمدى استجابة التوزيع المرتقب لهذه المناصب للحاجيات المسجلة على المستوى المحلي، خصوصاً بالمستشفيات الإقليمية والمراكز الصحية التي تتطلب تعزيزاً للأطر الطبية والتمريضية.

ومن المنتظر أن تتضح معالم هذا التوزيع خلال المراحل المقبلة، بعد استكمال المسار التشريعي لمشروع قانون المالية لسنة 2027، والإعلان عن المباريات والإجراءات التنظيمية المتعلقة بشغل المناصب المخصصة للقطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن إحداث المناصب المالية ضمن مشروع قانون المالية لا يعني توظيف العدد المعلن عنه بصورة فورية، إذ يظل ذلك مرتبطاً بالمصادقة النهائية على القانون، وبرمجة مباريات التوظيف واستكمال المساطر الإدارية المعمول بها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .