أكدت قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن الحكومة احترمت المساطر القانونية والمقتضيات الدستورية في إيداع مشروع قانون المالية، مشددة على أن ضمان استمرارية العمل التشريعي والتنموي يقتضي الالتزام بالآجال القانونية وتفادي أي تأخير من شأنه هدر الزمن التشريعي.
وأوضحت فيطح، خلال ردها في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، أن قراءة الفصل 88 من الدستور لا ينبغي أن تتم بمعزل عن الفصل 87، الذي يحيل على القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، مبرزة أن هذا القانون يحدد، بموجب المادتين 37 و38، مجموعة من الصلاحيات المخولة للحكومة في إطار المقتضيات القانونية المؤطرة لعملها.
وفي معرض توضيحها للأساس الدستوري الذي استندت إليه الحكومة، ميزت الوزيرة بين سلطة التعيين وسلطة التنصيب، معتبرة أن لكل منهما نطاقه الدستوري والقانوني.
وأشارت إلى أن سلطة التعيين تدخل ضمن اختصاصات جلالة الملك بموجب الفصل 47 من الدستور، فيما استحضرت قرار المحكمة الدستورية الذي تناول مسألة التنصيب والشرعية الدستورية للحكومة، موضحة أن التنصيب يرتبط بتركيبة الحكومة وليس بتشكيلتها.
وشددت فيطح على أن الدستور والنظام الداخلي لا يتضمنان، بحسب توضيحها، أي مقتضى يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية داخل الأجل القانوني، معتبرة أن النقاش حول هذه المسألة ينبغي أن يستحضر كذلك تداعيات عدم احترام الآجال المحددة، وما قد يترتب عن ذلك من هدر للزمن التشريعي والتنموي.
وفي هذا السياق، طرحت الوزيرة تساؤلا حول ما كان سيحدث لو لم تبادر الحكومة إلى إيداع مشروع قانون المالية قبل انقضاء الأجل المحدد في 20 أكتوبر، مؤكدة أن الحكومة اختارت احترام هذا الموعد تفاديا لتعطيل المسار التشريعي، وانطلاقا من حرصها على ضمان استمرارية العمل المؤسساتي والاستجابة لمتطلبات المصلحة العامة.
وأضافت أن تدبير هذه المرحلة يندرج ضمن سياق يفرض استحضار الضرورة القصوى التي تقتضي استمرار عمل المؤسسات وعدم السماح بتعطيل المساطر المرتبطة بالمالية العمومية، مشيرة إلى أن مصلحة المواطنات والمواطنين تظل عاملا أساسيا في توجيه القرارات الحكومية المرتبطة بضمان السير العادي للمؤسسات.
وختمت الوزيرة المنتدبة تأكيدها بأن الحكومة تعتبر نفسها ملتزمة بالإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة، داعية إلى التعامل مع هذه المرحلة باعتبارها محطة دستورية وسياسية تستوجب احترام المؤسسات والعمل وفق القواعد المؤطرة لاختصاصاتها ومسؤولياتها.


تعليقات الزوار ( 0 )