أعلن لحسن حداد أن جمعية صحافة مدريد أحالت المذكرة التي تقدم بها بشأن تصريحات تلفزيونية دعت إلى ما وصف بـ “التدمير السياسي والاقتصادي” للمغرب، على لجنة التحكيم والشكاوى وأخلاقيات الصحافة، باعتبارها الجهة المختصة بدراسة القضايا المرتبطة بالممارسات الإعلامية ومدى احترامها للضوابط المهنية. وأوضح حداد، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن الإشكال الذي يطرحه يظل مهنياً وأخلاقياً بالدرجة الأولى، متسائلاً عما إذا كان من المقبول تطبيع الدعوة، داخل برنامج تلفزيوني للتحليل، إلى الإضرار السياسي والاقتصادي ببلد بأكمله من دون اعتراض أو مساءلة.
ويفتح انتقال الملف إلى اللجنة المختصة نقاشاً يتجاوز المغرب والبرنامج التلفزيوني المعني، ليمتد إلى الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والنقد المشروع من جهة، والخطابات التي قد تنطوي على تحريض أو دعوة إلى الإضرار بالدول والشعوب من جهة أخرى. كما يثير القضية مسؤولية المؤسسات الإعلامية في ضبط المضامين المتداولة عبر منصاتها، والتصدي لتحويل العبارات العدائية إلى مواقف عادية لا تستوجب النقاش أو التقييم المهني، خصوصاً بالنظر إلى تأثيرها المحتمل في الرأي العام والعلاقات المغربية الإسبانية.
ودعا لحسن حداد متابعيه والمهتمين بقضايا الإعلام والعلاقات بين الرباط ومدريد إلى دعم هذا النقاش، من خلال إعادة نشر تدوينته والتفاعل معها بالتعليق والمشاركة، معتبراً أن توسيع دائرة النقاش من شأنه أن ينقل الموضوع من مجرد جدل عابر إلى نقاش جدي بشأن المعايير المهنية والأخلاقية التي ينبغي أن تحكم العمل الإعلامي. ومن المرتقب أن تنظر اللجنة في مضمون المذكرة والتصريحات موضوع الشكوى، من دون أن يعني قرار الإحالة في حد ذاته صدور موقف نهائي بشأنها.



تعليقات الزوار ( 0 )