-
°C
weather
+ تابعنا

نجل مهدي حيجاوي: ما يُروَّج للرأي العام لا يشبه الحقيقة التي عشناها داخل البيت

كتب في 27 يونيو 2026 - 12:35 م

في خروج إعلامي له، اختار يزيد حيجاوي أن يكشف عبر تصريح إعلامي، تفاصيل جديدة، مقدماً روايته حول الخلافات العائلية التي عاشتها الأسرة، وموجهاً سلسلة من الاتهامات إلى والده، اعتبر أنها تفسر، من وجهة نظره، ما يصدر عنه من مواقف في التسريبات التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وجمعته بالمسمى “هشام جيراندو”، بعد تحالفهما في ميدان “النصب والابتزاز”.

وفي تعليقه على التسريبات الأخيرة التي كشفت عنها مجموعة “أطلس“، والتي تضمنت أسماء شخصيات أمنية ومسؤولين، قال يزيد إن هذه الأسماء ليست غريبة عن والده، مؤكداً أن عدداً منهم سبق أن كانوا ضحايا نصب من قبل والده.
وأضاف أن الهجمات الإعلامية التي تستهدفهم عبر ما ينشره “جيراندو” ليست، في نظره، سوى امتداد لمحاولة تصفية حسابات شخصية، ومحاولة للضغط عليهم وتشويه صورتهم أمام الرأي العام، واعتبر أن والده كان يعتقد، وفق تعبيره، أن الزج بأسمائهم في خرجات ما سماه بـ”الحيوان” جيراندو المتكررة، قد يدفعهم إلى التراجع عن ملاحقته أو الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قانونية في مواجهته، إلا أن هذه المحاولات، بحسب قوله، لم تحقق أهدافها، بل كشفت للرأي العام طبيعة الخلافات التي يسعى إلى تصديرها في صورة ملفات وقضايا عامة.
وأكد يزيد، من خلال حديثه، أن استهداف شخصيات ومؤسسات الدولة، وفق رأيه، لم يكن سوى وسيلة للهروب من مواجهة ما يصفه بالمساءلة القانونية، وإبعاد الأنظار عن القضايا التي يعتبر أن والده مطالب بالإجابة عنها أمام الجهات المختصة.
وفي معرض رده على سؤال حول كون والده يتمتع بصفة ضابط سامٍ “كولونيل ماجور” في جهاز المخابرات، بعد تدرجه في مختلف الرتب العسكرية، نفى يزيد نفياً قاطعاً أن تكون لوالده أي صفة عسكرية، مؤكداً أنه كان يتولى مسؤولية مدنية داخل الجهاز، ولم يسبق له أن كان عسكرياً البتة، بخلاف جده “والد حيجاوي الأب”، الذي كانت له الصفة العسكرية “ضابط سامٍ”، وكان خدوماً لبلاده، عكس الابن الذي كان “مسخوط وطنه”، حسب تعبير الابن.
وبهذا الاعتراف، يفند يزيد ادعاءات المسمى “جيراندو”، الذي وصف، غير ما مرة، حيجاوي بالمسؤول العسكري “جنرال” في تقديمه، كما يبرز الاعتراف مدى كذب وافتراء الثنائي جيراندو وحيجاوي الأب، لأجل الابتزاز وتقديم شخصية خيالية قصد تمرير رسائلهما وادعاءاتهما والنصب على ضحاياهما.
وأكد المتحدث أن أسرته، بسبب مثل هذه التصرفات، ظلت لسنوات تعيش “المعاناة المتواصلة”، مما دفعه اليوم إلى الخروج ووضع الرأي العام أمام رواية مغايرة لتلك التي يحرص والده على تقديمها.

“والدتي كانت أول المتضررين”.. رواية الابن عن سنوات من الخلافات الأسرية

وقال يزيد إن والدته كانت أول من دفع ثمن تلك الخلافات، مؤكداً أنها تعرضت لسلسلة من الوقائع التي مست حقوقها وممتلكاتها، مضيفاً أن الأسرة عاشت، وفق روايته، سنوات من التوتر بسبب ما وصفه بسلوكيات قائمة على الخداع والتلاعب، الأمر الذي أدى، في النهاية، إلى انهيار العلاقة الأسرية وقطع جميع أفراد العائلة صلتهم بوالدهم.
وأضاف أن تلك الوقائع، بحسب قوله، لم تكن أحداثاً معزولة، بل شكلت نمطاً متكرراً داخل الأسرة، وهو ما جعل أفرادها يختارون الابتعاد عنه بشكل نهائي.
ما بعد مغادرة العمل

وتوقف يزيد عند مرحلة ما بعد مغادرة والده لعمله، قائلاً إن الأسرة عاشت فترة صعبة، وإن والدته تكفلت بإعالته والوقوف إلى جانبه خلال تلك المرحلة، قبل أن تتدهور العلاقة بينهما لاحقاً وتنتهي بالطلاق، في ظروف وصفها بالمعقدة.

وأكد أن ما يروجه والده حالياً، بحسب رأيه، لا يعكس حقيقة ما عاشته الأسرة، معتبراً أن أفراد العائلة كانوا أول من عايش تلك المرحلة بكل تفاصيلها.
وأشار الابن إلى أن والده، مباشرة بعد طرده من جهاز المخابرات الخارجية، حاول الانتحار، قبل أن يقرر نهج طريق “النصب والاحتيال”، ويعود إلى الابتزاز والكذب الذي كان يتقنه.

إشادة بمسؤولين ورفض للهجمات التي تستهدفهم

وفي المقابل، أشاد يزيد بعدد من المسؤولين الذين قال إن والده يهاجمهم باستمرار، مؤكداً أنهم كانوا، بحسب وصفه، مثالاً في خدمة الوطن وتحمل المسؤولية، معتبراً أن نجاحهم المهني يتناقض مع الصورة التي يحاول والده تقديمها عنهم.
وفي معرض حديثه عن المسؤولين الذين يهاجمهم والده باستمرار، خصّ يزيد حيجاوي كلاً من ياسين المنصوري وعبد اللطيف حموشي بإشادة لافتة، واصفاً إياهما بأنهما من المسؤولين الذين بصموا على مسار مهني ناجح، بفضل ما حققاه من نتائج، وما أبانا عنه من كفاءة عالية في تدبير المهام الموكلة إليهما، مؤكداً أن عائلته لم ترَ منهما سوى كل خير.
وأضاف أن والده لم يستطع تقبل ما حققه عدد من المسؤولين من نجاح وتقدير، معتبراً أن هذا التفوق المهني كان، بحسب رأيه، من بين الأسباب التي غذّت لديه مشاعر الغيرة ودفعته إلى استهدافهم في خرجاته الإعلامية.
وأوضح يزيد أن والده ظل، منذ سنوات، غير قادر على استيعاب أن عدداً من المسؤولين واصلوا مسارهم المهني بثبات، وتولوا مناصب عليا بفضل ما راكموه من خبرة وثقة، في حين انتهى به الأمر إلى العزلة والخلافات، معتبراً أن هذا التباين في المسار المهني كان، بحسب تقديره، من بين الدوافع التي جعلته يوجه سهام انتقاداته بشكل مستمر نحو شخصيات ومؤسسات حققت نجاحات ملموسة.
ووجه يزيد رسالة مباشرة إلى والده، قائلاً: “انظر أين وصل ياسين المنصوري، وانظر أين وصل عبد اللطيف حموشي، وانظر إلى مستوى المؤسسات التي يشرفان عليها اليوم، ثم قارن ذلك بما آل إليه وضعك.. الفرق واضح بين من بنى مساراً قائماً على العمل والانضباط وخدمة الوطن، وبين من اختار طريق الصدام مع الجميع.”
وأضاف أن ما يحققه هؤلاء المسؤولون من نتائج، بحسب رأيه، هو أفضل رد على الحملات التي تستهدفهم، لأن الإنجازات على أرض الواقع تبقى أبلغ من أي اتهامات أو خطابات إعلامية.

يزيد حيجاوي: “لسنا طرفاً.. بل ضحايا”

وشدد يزيد على أن أفراد الأسرة لم يكونوا يوماً جزءاً من أي أنشطة ينسبها البعض إلى والده، مؤكداً أن العائلة تعتبر نفسها متضررة مما وقع، وأنها وجدت نفسها، وفق قوله، أمام تبعات لم تكن مسؤولة عنها.
وأوضح أن قرار الحديث اليوم جاء بعد سنوات من الصمت، بهدف تقديم رواية الأسرة للرأي العام، معبراً عن ثقته في أن القضاء سيقول كلمته في كل ما أثير من ادعاءات.

رسالة مباشرة

وفي ختام تصريحه، وجّه يزيد رسالة مباشرة إلى والده، دعاه فيها إلى العودة إلى المغرب وسلوك المساطر القانونية المتاحة، بدل الاستمرار في تبادل الاتهامات، مؤكداً أن تحمل المسؤولية هو السبيل الأمثل لحسم أي خلاف، وأن الحقيقة، بحسب تعبيره، لا يمكن أن يحسمها سوى القضاء، قائلاً: “سلّم نفسك أو انتحر.”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .