-
°C
weather
+ تابعنا

وهبي: الشباب المغربي ليس خزاناً بشرياً لتعويض شيخوخة أوروبا

كتب في 15 أغسطس 2026 - 1:07 م

شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على أن المغرب غير مطالب بالتحول إلى مصدر لتعويض الخصاص الديموغرافي واليد العاملة في الدول الأوروبية، مؤكداً أن الشباب المغربي يمثل ثروة وطنية يحتاجها البلد لمواصلة مساره التنموي. ويعكس هذا الموقف رؤية تقوم على ضرورة توفير آفاق التعليم والتشغيل والاستثمار داخل المملكة، بدل التعامل مع الطاقات المغربية باعتبارها رصيداً بشرياً جاهزاً لسد حاجات أسواق العمل الأوروبية.

وتكتسي تصريحات وهبي أهمية خاصة في ظل الجدل المتواصل بشأن القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في إسبانيا، والخلافات المرتبطة بإعادتهم وتدبير أوضاعهم القانونية، ولا سيما في سبتة ومليلية. فالمغرب، مع تمسكه بالتعاون الأمني والقضائي مع مدريد لمحاربة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، يرفض تحمّل تداعيات الملف منفرداً أو تحويل إجراءات تسوية الأوضاع إلى عامل يشجع على مغامرات جديدة تهدد حياة القاصرين. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه البلدان تطوير آليات المساعدة والتنسيق القضائي لمعالجة الملفات العابرة للحدود.

ويحمل الموقف المغربي رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة مع أوروبا ينبغي أن تقوم على التوازن وتقاسم المسؤولية واحترام السيادة والمصالح الوطنية، لا على تصدير كلفة الاختلالات السكانية الأوروبية إلى دول الجنوب. فمعالجة الشيخوخة ونقص اليد العاملة مسؤولية السياسات الأوروبية، مثلما أن من حق المغرب الحفاظ على كفاءاته الشابة وتوظيفها في مشروعه الاقتصادي والاجتماعي؛ لذلك لا يمكن اختزال المهاجر المغربي في رقم داخل معادلة ديموغرافية، بل يجب التعامل معه باعتباره مواطناً له كرامة وحقوق ومستقبل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .